محمد السراحين ... شهيد أعدمه جنود الاحتلال أمام عائلته

3 سنوات من المطاردة الأمنية مع الاحتلال انتهت بالشهادة. 3 سنوات أفلت خلالها الشهيد محمد السراحين أكثر من مرة من قبضة قوات الاحتلال التي حاولت اعتقاله، لكن المطاردة الأخيرة كتبت فصل النهاية.

جنود من القوات الخاصة الإسرائيلية، جاؤوا إلى بيته متنكرين بزي عربي، ويستقلون سيارات عربية، لم يشك فيهم أحد، حتى وصل الشهيد "محمد" بسيارته إلى باب منزله، فانقضوا عليه محاولين اعتقاله، إلا أنه حاول الهرب منهم، فباغتوه بإطلاق النار، لتصيبه رصاصة قاتلة في كتفه الأيمن، ولم يعد بعدها قادرا على الحراك.

هكذا وصف خضر السراحين حادثة اسشهاد قريبه محمد يوم أمس الخميس، في بلدة بيت أولا غرب مدينة الخليل.

ادعى جيش الاحتلال في البداية أن محمد أصيب بجروح طفيفة، وانتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من جنود القوات الخاصة التي اغتالت محمد، وهم يحملون جسده مكبلا على حمالة عسكرية، لكن خضر أوضح أن رواية الاحتلال تغيرت بعد حوالي 3 ساعات، حيث تواصلت العائلة مع الارتباط الفلسطيني الذي نقل عن الاحتلال أن حالة الشهيد أصبحت خطيرة، ثم نقل للعائلة بعدها خبر استشهاده.

جنود الاحتلال لم يكتفوا بإطلاق النار على محمد وقتله أمام بيته، بل اعتدوا بالضرب على أمه التي شاهدتهم وهم يقتلون فلذة كبدها أمام أعينها، لتدخل بعدها في حالة انهيار عصبي، ونوبات إغماء متتالية، فقدت معها القدرة على الكلام، كما قال خضر في حديثه مع "القدس" دوت كوم. مضيفا أن الجنود اعتدوا بالضرب أيضا على شقيقي الشهيد ثائر وساهر، الذي أصيب بجرح غائر في وجهه جراء تلقيه عدة ضربات من بندقية أحد الجنود.

 تقول العائلة بحسب خضر، إن استشهاد ابنها، هو عملية إعدام متعمدة، وتصفية بدم بارد من قبل قوات الاحتلال، التي كانت تستطيع اعتقال محمد بدل إطلاق النار عليه وقتله.

ولا تعلم العائلة حتى الآن سبب إقدام جيش الاحتلال على مطاردة ابنها، ثم إعدامه، ولم تتلقَ توضيحات عن ذلك من أية جهة. ولا تعرف العائلة سوى أن محمد قد سلم نفسه لجيش الاحتلال قبل 3 سنوات، الذي أبلغه بانتهاء قضيته الأمنية. ويؤكد خضر أن جيش الاحتلال لم يداهم البيت خلال العامين الأخيرين، ما أعطى الشهيد محمد نوعا من الطمأنينة بأنه لم يعد مطاردا، وأن قضيته قد حُلت.

ويوضح خضر أن الشهيد كان هو المعيل لعائلته، فوالده كبير في السن لا يقوى على العمل، وله شقيق يعاني من إعاقة حركية، ولا يستطيع المشي، لذلك كانت العائلة تعتمد على محمد في توفير الدخل لها، وسد احتياجاتها.

وأكد خضر أن العائلة لم تتسلم حتى الآن جثمان ابنها الشهيد، ولا تعلم موعدا محددا لذلك.