وصية الشهيد المجاهد: محمد عبد القادر حسن عقيلان

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ صدق الله العظيم. [القصص:5-6]

وقال رب العزة في آخر سورة العنكبوت: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [العنكبوت: 69]

السلام عليكم يا عباد الله المخلصين، السلام على جند الله الثابتين، السلام عليكم يا أهل الرباط، يا أهل الشام أنتم خيرة الله وجنده المفلحون بإذن الله، أصلي وأسلم على خير الأنام، صاحب الرسالة الربانية، رسول الله وحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر المحجلين.

أكتب بهذا القلم من قلبي وقد امتلأ حبًا لله ولرسوله، أكتب هذه الوصية اتباعًا لسنة وهدي محمد صلى الله عليه وسلم، لعلي أوفي بحق أهلي وأصحابي في الدرب. تعصف الآلام في كل لحظة من العمر، وتتضح الشاشة المسربلة بالدم بأن فلسطين لا تحرر إلا بأشلاء الاستشهاديين والمجاهدين.

أنتمي لهذه الحركة الإسلامية، (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) منذ عام ونصف، وكان انتمائي لهذا الدرب ينبثق من الإيمان الكامل بالله وبرسوله، والفكرة المباركة القرآنية التابعة لكتاب الله، أرجو من الله أن أكون قد أصبت الاختيار، وأسأل من الله القبول.

إخواني في الله: إن العمل الإسلامي يواجه مشروعين في ظل سقوط الخلافة، واستمرار العدوان واغتصاب فلسطين، يصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم.

يا أحباب Ø±Ø³ÙˆÙ„ الله: ابقوا على الدرب ولا تحيدوا وارفعوا راية الجهاد والاستشهاد، أنتم ذخر الأمة وأملها الباقي يا جند (السرايا) والإسلام. إن الشهادة في سبيل الله لم تكن بالحدث الغريب والجديد، بل هي أمنية عشقتها وانتظرتها بكل أشواقي وكياني ووجداني، نعم انتظرتها ودعوت الله أن يلحقني بها، ولم أتوان في أن أتقدم بروحي ودمي ووجداني إلى الله عز وجل، لعله يتقبل مني ويلحقني بإخواني ورفاق دربي وأقربائي (أكرم محمود عقيلان) الذي ترك الدنيا بزينتها خلف ظهره؛ لأنهم علموا بحقائق هذه الدنيا فباعوا أنفسهم لله عز وجل. ومن هنا كان واجبًا عليّ أن أمتشق سلاحي وألحق بركب (سرايا القدس) الذراع العسكري لـ (حركة الجهاد الإسلامي) لنذيق اليهود الويلات، ونلحق بهم الدمار إن شاء الله رب العالمين.

وأخيرًا: أوصيكم بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم تقوى الله، والحفاظ على الصلوات الخمس في المسجد، وخاصة صلاة الفجر، وأن تدعوا لي بالرحمة. وأسأل الله أن أكون وإياكم من أهل هذا المقام.

بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [آل عمران: 148]

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أخوكم الشهيد بإذن الله

محمد عبد القادر عقيلان