الأربعاء 27 أكتوبر 2021 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    المحرر سامي يونس يطالب بعدم العودة للمفاوضات قبل تحرير كافة الأسرى

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

    "شعبنا‎ ‎الفلسطيني‎ ‎يستحق‎ ‎الحرية ورغم‎ ‎فرحتي‎ ‎بالخلاص‎ ‎من‎ ‎سجون‎ ‎الاحتلال‎ ‎التي أمضيت‎ ‎فيها‎ ‎‏29‏‎ ‎عاما‎ ‎لكن‎ ‎ستبقى‎ ‎منقوصة ولن‎ ‎نشعر‎ ‎بالتحرر‎ ‎والفرح‎ ‎حتى‎ ‎الإفراج‎ ‎عن باقي‎ ‎الأسيرات‎ ‎والاسرى‎ ‎وتبييض‎ ‎السجون"‎، بهذه‎ ‎الكلمات‎ ‎استهل‎ ‎عميد‎ ‎أسرى‎ ‎الداخل‎ ‎واكبر الأسرى‎ ‎سنا‎ ‎المحرر‎ ‎الحاج‎ ‎سامي‎ ‎خالد‎ ‎سلامة يونس )‎أبو‎ ‎نادر(‎ حديثه‎ ‎لمراسلنا‎ ‎وهو‎ ‎يستقبل المهنئين‎ ‎بتحرره‎ ‎في‎ ‎منزله‎ ‎في‎ ‎بلدة‎ ‎عرعرة‎ ‎في المثلث‎ ‎الشمالي‎ ‎داخل‎ ‎الخط‎ ‎الأخضر‎ ‎الذي‎ ‎تزين بالصور‎ ‎والرايات‎ ‎ودبت‎ ‎فيه‎ ‎الحياة‎ ‎بعد‎ ‎سنوات من‎ ‎الحزن‎ ‎والألم‎ ‎تجرعتها‎ ‎زوجته‎ ‎الصابرة‎ ‎أم نادر‎ ‎وبناته‎ ‎الأربعة‎ ‎ونجله‎ ‎الوحيد‎ ‎نادر‎ ‎وأحفاده الذين‎ ‎لم‎ ‎يتمكن‎ ‎من‎ ‎معرفتهم،‎ ‎وأضاف "رسالتي لكل‎ ‎العالم‎ ‎إننا‎ ‎ككل‎ ‎بني‎ ‎البشر‎ ‎نعشق‎ ‎الحرية والشعب‎ ‎الفلسطيني‎ ‎البطل‎ ‎يحب‎ ‎الحياة‎ ‎لذلك آن‎ ‎الأوان‎ ‎لرفع‎ ‎الظلم‎ ‎عنه،‎ ‎فمن‎ ‎حقنا‎ ‎إعادة‎ ‎كامل حقوقنا‎ ‎نريد‎ ‎الكرامة‎ ‎والحرية‎ ‎والاستقلال‎ ‎التي دفعنا‎ ‎حياتنا‎ ‎وشبابنا‎ ‎من‎ ‎اجلها‎ ‎ويجب‎ ‎إنهاء الاحتلال‎ ‎ووقف‎ ‎ظلمه‎ ‎وتعسفه".‎

    الفرحة‎ ‎منقوصة 
    يونس‎ ‎الذي‎ ‎يصادف‎ ‎تاريخ‎ ميلاده‎ ‎في ‏5/1/1932مع‎ ‎يوم‎ ‎اعتقاله‎ ‎الأول‎ ‎في‎ ‎‏5‏- ‎‏1‏-‎ ‏1983‏‎ ‎وشطب‎ ‎اسمه‎ ‎من‎ ‎كل‎ ‎صفقات‎ ‎التبادل وعمليات‎ ‎الإفراج‎ ‎رغم‎ ‎معاناته‎ ‎من‎ ‎عدة‎ ‎أمراض،‎ ‎ارتسمت‎ ‎على‎ ‎محياه‎ ‎بعض‎ ‎معالم‎ ‎الفرح‎ ‎وهو يعانق‎ ‎أبناءه‎ ‎ويتعرف‎ ‎على‎ ‎أحفاده‎ ‎العشرين والذين‎ ‎ولدوا‎ ‎جميعا‎ ‎خلال‎ ‎اعتقاله‎ ‎باستثناء سندس‎ ‎كريمة‎ ‎ابنته‎ ‎نادية‎ ‎التي‎ ‎كان‎ ‎عمرها لدى‎ ‎اعتقاله‎ ‎‏40‏‎ ‎يوما‎ ‎واليوم‎ ‎عمرها‎ ‎‏30‏‎ ‎عاما ولديها‎ ‎طفله‎ ‎اسمها‎ ‎شدى‎ ‎وعمرها‎ ‎خمسة شهور‎ ‎،‎ ‎قال:" ‎لا‎ ‎يوجد‎ ‎أجمل‎ ‎من‎ ‎الحرية‎ ‎،‎ ‎كل أسرتي‎ ‎عاشت‎ ‎العذاب‎ ‎وخاصة‎ ‎زوجتي‎ ‎التي صبرت‎ ‎وهي‎ ‎تنقل‎ ‎من‎ ‎سجن‎ ‎لآخر‎ ‎والحمد‎ ‎لله يجتمع‎ ‎شملنا‎ ‎ولكن‎ ‎فرحتا‎ ‎ستبقى‎ ‎منقوصة حتى‎ ‎يعود‎ ‎أولادي‎ ‎ماهر‎ ‎وكريم‎ ‎يونس‎ ‎وكل الأسيرات‎ ‎والأسرى‎ ‎لن‎ ‎ننساهم‎ ‎ولن‎ ‎يغمض‎ ‎لنا جفن‎ ‎حتى‎ ‎تحريرهم.‎‏ 

    صفقة‎ ‎التبادل 
    وبمقدار‎ ‎الصمود‎ ‎والعطاء‎ ‎والتضحية‎ ‎التي جسدها‎ ‎الأسير‎ ‎يونس‎‎،‎ ‎فإن‎ ‎الظروف‎ ‎التي‎ ‎عايشها في‎ ‎محطات‎ ‎اعتقاله‎ ‎عبر‎ ‎السجون‎ ‎انعكست‎ ‎بشكل كبير‎ ‎على‎ ‎حياته‎ ‎ووضعه‎ ‎الصحي،‎ ‎وأصبح‎ ‎يعاني العديد‎ ‎من‎ ‎الأمراض‎ ‎جلطة‎ ‎قلبية‎ ‎وورم‎ ‎في‎ ‎الأمعاء والتهابات‎ ‎في‎ ‎المفاصل‎ ‎والعينين‎ ‎والأذنين،‎ ‎ورغم ذلك‎ ‎رفضوا‎ ‎الإفراج‎ ‎عنه،‎ ‎ويقول:  "‎أفرحتنا‎ ‎صفقة التبادل‎ ‎ولم‎ ‎نصدق‎ ‎حتى‎ ‎خرجنا‎ ‎من‎ ‎السجن‎ ‎وفي كل‎ ‎الأحوال‎ ‎هي‎ ‎إنجاز‎ ‎كبير‎ ‎لكنها‎ ‎لم‎ ‎تكتمل وبحاجة‎ ‎لكسر‎ ‎باقي‎ ‎القيود‎ ‎والمعايير‎ ‎التي‎ ‎سلبتنا حريتنا،‎ ‎وشكرنا‎ ‎لحركة‎ ‎حماس‎ ‎وكل‎ ‎من‎ ‎ساهم‎ ‎في تنفيذ‎ ‎صفقة‎ ‎التبادل،‎ ‎من‎ ‎جمعيات‎ ‎أو‎ ‎مؤسسات أو‎ ‎محامين‎ ‎أو‎ ‎تنظيمات"‎،‎ ‎وأضاف:" ‎وافخر‎ ‎وأنا احيي‎ ‎زوجتي‎ ‎البطلة‎ ‎والصابرة‎ ‎الحاجة‎ ‎حليمة التي‎ ‎وهبت‎ ‎حياتها‎ ‎لي‎ ‎ولم‎ ‎تتخلى‎ ‎عني‎ ‎وعن أولادي‎ ‎وكذلك‎ ‎اشكر‎ ‎عائلتي‎ ‎وكل‎ ‎شعبي‎ ‎البطل الذي‎ ‎وقف‎ ‎دوما‎ ‎معنا‎ ‎وقاتل‎ ‎ببسالة‎ ‎لحريتنا‎ ‎ونحن فداءا‎ ‎لشعبنا".‎

    عهد‎ ‎لرفاقي 
    بكى‎ ‎سامي‎ ‎في‎ ‎طريقه‎ ‎لمنزله‎ ‎لأنه‎ ‎كان‎ ‎يتأمل‎ ‎أن يشاركه‎ ‎طريق‎ ‎العودة‎ ‎كما‎ ‎شاركه‎ ‎معارك‎ ‎النضال والتضحية‎ ‎والصمود‎ ‎أبناء‎ ‎عمومته‎ ‎الأسيرين كريم‎ ‎وماهر‎ ‎يونس،‎ ‎ويقول:" ‎لن‎ ‎افرح‎ ‎حتى‎ ‎أرى أحبتي‎ ‎كريم‎ ‎وماهر‎ ‎يونس‎ ‎وكل‎ ‎القدامى‎ ‎أولا والأسرى‎ ‎ثانيا‎ ‎أحرارا،‎ ‎اشعر‎ ‎بالألم‎ ‎والحسرة‎ ‎فكان يجب‎ ‎أن‎ ‎تضم‎ ‎صفقة‎ ‎التبادل،‎ ‎كل‎ ‎القدامى دون‎ ‎استثناء‎ ‎والذين‎ ‎أعاهدهم‎ ‎أننا‎ ‎لن‎ ‎نهدأ‎ ‎حتى نفرح‎ ‎بحريتهم،‎ ‎ففرحتنا‎ ‎منقوصة‎ ‎وأرواحنا‎ ‎ما زالت‎ ‎أسيرة‎ ‎معهم‎ ‎وفرحتنا‎ ‎لن‎ ‎تتم‎ ‎حتى‎ ‎نتوحد في‎ ‎ظل‎ ‎الحرية،‎ ‎وأقول‎ ‎لكل‎ ‎الأسرى‎ ‎إني‎ ‎لم‎ ‎أتحرر لأنعم‎ ‎بأحضان‎ ‎عائلتي‎ ‎فحسب،‎ ‎بل‎ ‎سأعمل‎ ‎بكل قواي‎ ‎حتى‎ ‎تتحرروا‎ ‎ونكسر‎ ‎تلك‎ ‎القيود". 

    رسالة‎ ‎الأسرى 
    يونس‎ ‎الذي‎ ‎اعتقل‎ ‎بتهمة‎ ‎تشكيل‎ ‎خلية لحركة‎ ‎فتح‎ ‎نفذت‎ ‎عملية‎ ‎فدائية‎ ‎واعتقل وحوكم‎ ‎بالسجن‎ ‎مدى‎ ‎الحياة‎ ‎ثم‎ ‎حدد‎ ‎ل‎ ‎‏40‏‎ ‎عاما ،‎ ‎وعاصر‎ ‎كل‎ ‎الصفقات‎ ‎والافراجات‎ ‎التي‎ ‎شطب اسمه‎ ‎منها،‎ ‎قال:" ‎أعود‎ ‎إليكم‎ ‎برسالة‎ ‎العهد والقسم‎ ‎إلى‎ ‎شعبنا‎ ‎الفلسطيني‎ ‎وأمتنا‎ ‎العربية وتحيات‎ ‎الأسرى‎ ‎من‎ ‎داخل‎ ‎السجون‎ ‎لنطالب الجميع‎ ‎بدعم‎ ‎الدولة‎ ‎وتجسيد‎ ‎خطاب‎ ‎الرئيس لإقامة‎ ‎دولتنا‎ ‎المستقلة‎ ‎يجب‎ ‎إقامة‎ ‎دولة فلسطينية‎ ‎وأتمنى‎ ‎للربيع‎ ‎العربي‎ ‎أن‎ ‎يمنح فلسطين‎ ‎زهره‎ ‎الأخضر‎ ‎ليوفر‎ ‎لشعبنا‎ ‎فرصا أكبر‎ ‎لإقامة‎ ‎الدولة‎ ‎الفلسطينية‎ ‎وضمان‎ ‎السلام لنعيش‎ ‎في‎ ‎وطننا‎ ‎دون‎ ‎احتلال"‎،‎ ‎وأضاف: "‎نحن‎ ‎عشاق‎ ‎الحرية‎ ‎وأصحاب‎ ‎رسالة‎ ‎وقضية نعشق‎ ‎السلام‎ ‎ولسنا‎ ‎هواة‎ ‎حرب‎ ‎لذلك‎ ‎شعرنا بألم‎ ‎بسبب‎ ‎خطاب‎ ‎وموقف‎ ‎الإدارة‎ ‎الأميركية ورئيسها‎ ‎باراك‎ ‎أوباما‎ ‎وتهديده‎ ‎بالفيتو‎ ‎لوقف وإفشال‎ ‎مسعى‎ ‎القيادة‎ ‎الفلسطينية‎ ‎بالأمم المتحدة،‎ ‎وتهديدها‎ ‎بقطع‎ ‎المساعدات‎ ‎عن السلطة‎ ‎الوطنية‎ ‎بسبب‎ ‎ذلك،‎ ‎فهم‎ ‎من‎ ‎يعيقون السالم‎ ‎ال‎ ‎ذي‎ ‎لن‎ ‎نتخلى‎ ‎عنه‎ ‎ولكن‎ ‎سلامنا هو‎ ‎الذي‎ ‎يضمن‎ ‎الحق‎ ‎الفلسطيني‎ ‎والعدالة والخلاص‎ ‎من‎ ‎آخر‎ ‎احتلال‎ ‎في‎ ‎العالم.‎
    وقال‎ ‎المحرر‎ ‎يونس‎‎،‎ ‎رسالة‎ ‎الأسرى‎ ‎للداخل ضرورة‎ ‎الوحدة‎ ‎وإنجاز الإنفاق ‎لإفشال مخططات‎ ‎الكيان الصهيوني‎ ‎‎والتمسك‎ ‎بقرار‎ ‎عدم التوجه‎ ‎لأي‎ ‎مفاوضات‎ ‎قبل‎ ‎تحرير‎ ‎الأسرى‎ ‎، وأرى‎ ‎أن‎ ‎العالم‎ ‎شريك‎ ‎مع‎ ‎الكيان‎ ‎في‎ ‎جريمته بحق‎ ‎شعبنا‎ ‎وأسرانا‎ ‎لذلك‎ ‎ندعو‎ ‎الجميع‎ ‎للعمل على‎ ‎تحرير‎ ‎الأسرى‎ ‎لأنه‎ ‎لن‎ ‎يكون‎ ‎سلام‎ ‎دون حريتهم‎ ‎وتبييض‎ ‎السجون ".‎
    ولم‎ ‎تشمل‎ ‎الصفقة‎ ‎أبناء‎ ‎عمومة‎ ‎سامي الأسيرين‎ ‎كريم‎ ‎وماهر‎ ‎يونس‎ ‎واللذان‎ ‎نفذا معه‎ ‎العملية‎ ‎الفدائية‎ ‎التي‎ ‎أدت‎ ‎لاعتقالهما، وبالإفراج‎ ‎عن‎ ‎نائل‎ ‎وفخري‎ ‎البرغوثي‎ ‎عمداء الأسرى‎ ‎السابقين‎ ‎يصبح‎ ‎كريم‎ ‎وماهر‎ ‎يونس‎ ‎هما عمداء‎ ‎الأسرى‎ ‎الفلسطينيين‎ ‎والعرب.‎

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 21/10/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

45.9%

17.6%

33.8%

2.7%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد فادي صبح من سرايا القدس باشتباك مسلح مع القوات الصهيونية الخاصة بمخيم الفارعة في طوباس شمال نابلس

27 أكتوبر 2006

اغتيال المجاهدين أحمد جود الله وعلاء خضرية من سرايا القدس على يد وحدة صهيونية خاصة بشارع رأس العين في نابلس

27 أكتوبر 2002

استشهاد القائدين شادي مهنا ومحمد قنديل من أبرز قادة سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية شمال قطاع غزة

27 أكتوبر 2005

استشهاد المجاهد جهاد صبحي عفانة أحد مجاهدي سرايا القدس خلال مهمة جهادية شمال قطاع غزة

27 أكتوبر 2010

الأرشيف
القائمة البريدية