الأربعاء 27 أكتوبر 2021 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    عميد الأسرى العرب الأسير المقت: بعد عام زف بشرى لكل الصامدين في الأسر إن فجر الحرية ستشرق

    آخر تحديث: الخميس، 15 مارس 2012 ، 00:00 ص

    "اللقاء قادم في مشوار الحرية التي لن نتخلى عنها، فالقيود ستتحطم واللقاء سيتحقق رغم كل سنوات القهر والعذاب والشطب والرفض والتآمر، وبعد عام من اليوم زف بتحرري بشرى لكل الصامدين في الأسر إن فجر الحرية ستشرق"، بهذه الكلمات استهل عميد الأسرى العرب صدقي سليمان المقت حديثه لمراسلنا من سجنه "حلبوع في الذكرى ال27 لاعتقاله والتي تشكل فترة الحكم الذي صدر بحقه وشقيقه المحرر بشر ورفيق دربه المحرر عاصم الولي اللذان أفرج عنهما قبل عام، بينما يواصل صدقي قضاء محكوميته متسلحا كما يقول "بالإيمان والأمل ورفض الندم، فرغم سنوات العذاب الطويلة لم ولن نرفع الراية البيضاء وسينتهي العام معلنا نهاية سنوات الظلم والتي ستكون خاتمة رحلتي الطويلة داخل الأسر، عام سيطوي مرحلة مليئة بالصبر والصمود والثبات على ذات المبادئ والقيم الوطنية والنضالية، عام سيحطم ما تبقى من القيد لأعود إلى أجمل وأطهر بقعة على وجه الأرض، جولاننا العربي السوري، لأكمل الطريق الذي بدأناه قبل سبعة وعشرين عاما،  طريق المقاومة الذي لا رجعة عنه إلا برحيل المحتل عن أرضنا، كل أرضنا العربية في سوريا وفلسطين، كل فلسطين".

    لحظات الانتظار
    المقت الذي اعتقل في سن 18 عاما، ورفض محاولات التجزئة والفصل عن الحركة الوطنية الأسيرة، وانخرط معها وفيها مواصلا طريق النضال والتحدي ثابتا على المبادئ والقيم التي تربى عليها في كنف عائلته المناضلة في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، يستعد بدخوله عامه الأخير في الأسر لعناق فجر الحرية الذي يعتبره عنوان لانتصاره وكل الأحرار في معركة الحرية على المحتل، ويقول "لم ولن يموت الحلم حتى في لحظات الانتظار الطويلة على مدار 27 عاما، فنور الحرية يفتح من اليوم الأبواب الموصدة وأنا أتهيأ لتحطيم أخر قيد منه، أقف وسط زنزانتي بكل فخر وشموخ وتحدي، لأقول لذلك الجلاد لقد هزمتك أيها المحتل وهذه سنواتكم السابعة والعشرون تحولت بفعل الصمود والثبات إلى لعنة تلاحقكم وتصرخ في وجهكم ليل نهار... ارحلوا... ارحلوا لا مكان لكم على أرضنا العربية"، ويضيف "أردتموها حرب إبادة، فلتكن كذلك، لقد أصدرتم حكمكم لا بأس بذلك، لكنا لم نقل نحن كلمتنا الأخيرة بعد، سنقولها صرخة مدوية في وجهكم، سنقولها رصاصة نطلقها، أو قذيفة مدفع أو صاروخ يحرق الأخضر واليابس، وستكون دماء شهدائنا ومعاناة أسرانا حاضرة في عقولنا ووجداننا، عندها نكتب المشهد الأخير من حكاية الوطن في الحرية الحقيقة وتحرير الأرض والإنسان".

    في مجدل شمس
    ولا تختلف الصورة كثيرا في مجدل شمس، فهناك على الموعد ينتظر الوالد والوالدة والأخوة والأخوات وكل يستعد لفرحة العمر التي اعتقلت كما تقول الوالدة محموده المقت منذ اعتقال بشر وصدقي، فقضيت حياتي متنقلة من سجن لآخر أتجرع الألم والحسرة والاحتلال يرفض الإفراج عنهم، فقد شطب اسمهم من كل صفقات التبادل والافراجات، ولكن بحياتنا لم ولن نستجدي الاحتلال حتى عندما اشتد المرض بابني بشر وعوقب بالعزل والحرمان من العلاج رفضنا أن نقدم استراحاما أو استجداء، فأبنائي مناضلين في سبيل قضية عادلة ومهما استمر الظلم والاحتلال لن يدوم، وقد انتصرنا بتحرر بشر ولكن الفرحة ما زالت رهن الأسر حتى يكمل صدقي عامه الأخير ويكسر تلك القيود والقضبان ونحقق الفرحة المؤجلة، فأمنيتي أن أزفهما وافرح بهما لأعوضهما عن كل تلك السنوات القاسية".

    سنوات الاعتقال
    لم تبدأ حكاية الأم المناضلة محمودة المقت مع السجن والسجان مع اعتقال بشر وصدقي الأخير، فقبلها بسنوات بعيدة كانت على موعد مع محطات من الألم عاشت أقسى صورها عندما فرق الاحتلال شملها عن أبناءها وكانوا جميعا في السجن، وتقول "في بداية المخطط الصهيوني ومعركة شعبنا لمواجهة النكسة التي حلت بالجولان وفلسطين اعتقل الاحتلال زوجي الذي أعلن مع كل أحرار الجولان تمسكه بهويتنا وقوميتنا والوطن ورفض الاحتلال، فكانت قيم ومعاني الانتماء والولاء والوفاء كانت أقوى واكبر لنصر على مواصلة المشوار الذي كان لنا شرف المشاركة به فكانت أولى محطات الاستهداف باعتقال زوجي الذي كان من قادة المقاومة التي زرعناها في قلوب وعقول وحياة أبنائنا فساروا في نفس الطريق رافضين الخنوع والذل والاحتلال الذي استهدفهم فلم يسلم احد من أبنائي من الاعتقال"، وتضيف "احفظ أسماء كل السجون ومواقعها عن ظهر قلب، فعلى جدران كل منها كتب اسم احد من أبنائي الأبطال الذين تسابقوا وتفانوا في سبيل القضية، وبين الاعتقال والآخر عشت في إحدى السنوات مرارة وألم اعتقال كل أبنائي نيون وعلي وفخري وفرج وبشر وصدقي، لطالما استقبلت الأعياد والمناسبات على بوابات السجون حيث تعمد الاحتلال تفريقهم". ووسط الصمود والإرادة، كانت المقت تتمسك بزيارة أبنائها ودعمهم وتشجيعهم، فالأم تقول "تفخر ببطولات أبنائها ومواقفهم المشرفة لذلك ارتبطت حياتي بمواعيد محاكمهم وزيارتهم والاحتلال يرفض جمعهم في سجن واحد، ولكن عندما كنت أراهم وأشاهد الأمل والعزيمة والإيمان في عيونهم أنسى تعب الزيارات ولحظات الألم المريرة، لأنهم أصحاب رسالة سامية ولم افقد الأمل يوما في تحررهم والنصر على السجان الذي وجه لنا الضربة الأقسى باعتقال بشر وصدقي ورفيقهم عاصم".

    بشر وصدقي في الأسر
    في منزلها الذين يتزين بصور أسيرها صدقي وشقيقه المحرر بشر مكللة بعلم سوريا، لا تتوقف الوالدة عن الحديث عن ذكريات صدقي لتخفف من وطأة الألم في غيابه وتستمد العزيمة في انتظار عودته، وتقول "يوم ميلاده تاريخ لا ينسى ففي كل عام نحتفل به في 17/4/1967 كأجمل مناسبة لاني أفخر بأن الله كرمني بأبناء مخلصين مناضلين، ومنذ صغره تأثر مع ابني بشر على مقاعد الدراسة في مجدل شمس بحياة وسيرة والده وعائلتنا النضالية والأوضاع التي كانت سائدة بفعل الاحتلال وجرائمه وممارساته التي أدت لثورة الجولان انتفاضة الإضراب الكبير عام 1982 والذي جاء في نفس الوقت الذي كانت فيه الكيان الصهيوني تخوض حربها ضد لبنان الشقيق "وأضاف"صور كثيرة أثرت بصدقي وبشر فآمنا بالمقاومة وشكلا مع مجموعة من رفاقهم تنظيم حركة المقاومة السرية في الجولان المحتل والذي جسد نضالاً بطولياً ضد الاحتلال، وقاموا بشكل سري بسلسلة عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال وقواعده في منطقة شمال الجولان المحتل".

    اعتقال بشر وصدقي
    عمليات المقاومة، قضت مضاجع الاحتلال الذي سرعان ما اقتحم منزل عائلة المقت واعتقل في البداية بشر وبعدها بأيام وفجر عيد الأضحى المبارك في 23/8/1985 اعتقل صدقي ورفيقهم عاصم الولي، وتقول الوالدة: "منذ ذلك اليوم لم نعرف طعم العيد ومناسبة سعيدة، فاعتقال أشقائي ورفاقهم آثار لدينا الحزن والألم والعمر يمضي وهم يقضون زهرة شبابهم بين التحقيق والسجون والمحاكم التي قضت بسجن كل منهم 27 عاما "وتضيف "وبدأت محطات العقاب ليتنقل صدقي وبشر بين كافة المعتقلات؛ نفحة، عسقلان، بئر السبع، الرملة، الدامون، هداريم، تلموند، الجلمة، شطة والجلبوع، وفي كل محطات الأسر كان ابني ولا يزال أخاً ورفيقاً لجميع الأسرى، حيث جسد قيم النضال والوطنية، بانضباطه وعلاقاته، وصدقه في التعامل مع الجميع، وفي السنوات الأخيرة كان ولا يزال أحد قادة ورموز الحركة الأسيرة بكافة المعتقلات.

    دور نضالي
    شارك صدقي في كافة نضالات الحركة الأسيرة بدون استثناء، وهو في مقدمة الصفوف دائماً، جندياً وكادراً وقائداً، وتقول والدته "عُزِل وعُوقب وحُوكم عشرات المرات في الزنازين، ومُنع زيارات الأهل، سواء كانت عِقابات فردية تطاله بالذات، أَم ضمن عِقابات جماعية لعدد كبير من رفاقه الأسرى، وحاليا يخوض نضالاً باسم الحركة الأسيرة مع بعض رفاقه معركة الثقافة العربية، التي تحاول مديرية السجون حرمانها للأسرى، وذلك من خلال منع إدخال الكتب الثقافية العربية لهم، واستبدالها بقوائم تصدرها مصلحة السجون.
    وهذا النضال تجسد تحت عنوان لا بديل عن الثقافة العربية الأصيلة، ورغم سنوات الأسر الطويل إلا أنه بقي ثابتاً على مبادئه الوطنية والقومية، مؤمن بحقه في مقاومة الاحتلال أينما كان، في فلسطين ولبنان والجولان وكل أرض العرب.

    رسالة الأمل
    وبين رسالة الأمل التي خطها صدقي من سجنه، ورسالة الانتظار التي تعبر عنها والدته، تقول في ذكرى اعتقاله "27  رمضان و54 عيد ابني أمضاها في سجنه، ولكن في كل يوم كانت روحه ترافقني تبعث الأمل في قلبي، والحمد لله أن الفرج أصبح قريبا لأرفع راسي بشموخ وأقول لكل أم ما زالت صابرة، الفرج قادم وقريب، استعدوا وكونوا دوما في جاهزية ففرحنا قادم وبإذن الله سنعانق أحرارنا بلا قيود".

    (المصدر: موقع جريدة القدس)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

45.9%

17.6%

33.8%

2.7%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد فادي صبح من سرايا القدس باشتباك مسلح مع القوات الصهيونية الخاصة بمخيم الفارعة في طوباس شمال نابلس

27 أكتوبر 2006

اغتيال المجاهدين أحمد جود الله وعلاء خضرية من سرايا القدس على يد وحدة صهيونية خاصة بشارع رأس العين في نابلس

27 أكتوبر 2002

استشهاد القائدين شادي مهنا ومحمد قنديل من أبرز قادة سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية شمال قطاع غزة

27 أكتوبر 2005

استشهاد المجاهد جهاد صبحي عفانة أحد مجاهدي سرايا القدس خلال مهمة جهادية شمال قطاع غزة

27 أكتوبر 2010

الأرشيف
القائمة البريدية