الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسير أسامة أبو حنانة أحلامنا وقضيتنا وحريتنا أمانة في أعناق القيادة والرئيس والشعب

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

     من‎ ‎أعماقه‎ ‎وجه الأسير‎ ‎أسامة‎ ‎زكريا‎ ‎أبو‎ ‎حنانة) ‎‏38‏‎ ‎عاما(‎ التحية والتهنئة‎ ‎‎للأسيرات‎ ‎والأسرى‎ ‎المحررين‎ ‎متمنيا‎ ‎لهم حياة‎ ‎الحرية‎ ‎والسعادة‎ ‎التي‎ ‎تتحقق‎ ‎فيها‎ ‎آمالهم،‎ ‎معبرا‎ ‎في‎ ‎الوقت‎ ‎ذاته‎ ‎‎عن‎ ‎تأثره‎ ‎البالغ‎ ‎لان العهود‎ ‎التي‎ ‎قطعت‎ ‎له‎ ‎ولكافة‎ ‎الأسرى‎ ‎القدامى بالتحرر‎ ‎في‎ ‎الصفقة‎ ‎التي‎ ‎وقعت‎ ‎بني‎ ‎حركة ‏حماس‎ ‎وحكومة الاحتلال‎ ‎لم‎ ‎يجري‎ ‎الالتزام‎ ‎بها‎ ‎،‎ ‎فبينما كان‎ ‎يستعد‎ ‎لتنسم‎ ‎الحرية‎ ‎فانه‎ ‎يستقبل‎ ‎عامه العشرين‎ ‎مرة‎ ‎أخرى‎ ‎‎خلف‎ ‎قضبان‎ ‎سجون‎ ‎الاحتلال الذي‎ ‎شطب‎ ‎اسمه‎ ‎من‎ ‎كل‎ ‎الصفقات‎ ‎والافراجات.
    ورغم‎ ‎ذلك‎ ‎فان‎ ‎أبو‎ ‎حنانه‎ ‎الذي‎ ‎‎ينحدر‎ ‎‎من قرية‎ ‎عرانه‎ ‎قضاء‎ ‎جنين‎ ‎ويعتبر‎ ‎من‎ ‎مؤسسي وقادة‎ ‎مجموعات‎ ‎الفهد‎ ‎الأسود‎ ‎في‎ ‎الانتفاضة ‏الأولى‎ ‎وأحد‎ ‎أبرز‎ ‎قادة‎ ‎حركة‎ ‎فتح‎ ‎وعمداء الأسرى‎ ‎يؤكد‎ ‎إيمانه‎ ‎المطلق‎ ‎بحتمه‎ ‎التحرر‎ ‎والعودة ‏لأحضان‎ ‎والدته‎ ‎التي‎ ‎ناشدها‎ ‎أن‎ ‎لا‎ ‎تحزن‎ ‎أو‎ ‎تبكي، موجها‎ ‎النداء‎ ‎للقيادة‎ ‎الفلسطينية‎ ‎والرئيس محمود‎ ‎عباس‎ ‎‎الانتصار‎ ‎لكافة‎ ‎الأسرى‎ ‎والأسيرات وخاصة‎ ‎القدامى‎ ‎الذين‎ ‎تفانوا‎ ‎في‎ ‎سبيل‎ ‎قضيتهم وشعبهم‎‎،‎ ‎وما‎ ‎زالوا‎ ‎يحملون‎ ‎‎راية‎ ‎فلسطين‎ ‎على عهد‎ ‎الشهداء‎ ‎وفي‎ ‎مقدمتهم‎ ‎الرئيس‎ ‎الشهيد‎ ‎أبو عمار‎ ‎وتحت‎ ‎راية‎ ‎وقيادة‎ ‎الرئيس‎ ‎محمود‎ ‎عباس ‏حتى‎ ‎تحقيق‎ ‎الثوابت‎ ‎والأهداف‎ ‎الوطنية‎ ‎التي‎ ‎لا تنازل‎ ‎عنها .‎
    وفي‎ ‎ذكرى‎ ‎اعتقاله‎ ‎تحدثأبو‎ ‎حنانه‎ ‎في‎ ‎سجنه"‎جلبوع".

    البطاقة‎ ‎الشخصية‎‎؟
    س: ‎في‎ ‎البداية‎‎‎،‎ ‎هل‎ ‎لك‎ ‎أن‎ ‎تحدثنا‎ ‎عن سيرتك‎ ‎الذاتية‎ ‎وأسباب‎ ‎مطاردة‎ ‎الاحتلال‎ ‎لك‎ ‎؟

    ج:‎ أنا‎ ‎من‎ ‎مواليد‎ ‎عام‎ ‎‏1973‏‎ ‎،‎ ‎انتمى‎ ‎‎لأسرة  فلسطينية‎ ‎مناضلة‎ ‎فجدي‎ ‎والد‎ ‎والدتي‎ ‎المرحوم المناضل‎ ‎توفيق‎ ‎صالح‎ ‎زكارنة‎ ‎في‎ ‎السجن‎ ‎كان‎ ‎من مؤسسي‎ ‎‎وقادة‎ ‎حركة‎ ‎فتح‎ ‎في‎ ‎منطقة‎ ‎جنين واعتقل‎ ‎ضمن‎ ‎خلايا‎ ‎فتح‎ ‎العسكرية‎ ‎الأولى‎ ‎وأمضى ‏17‏‎ ‎عاما‎ ‎في‎ ‎السجون‎ ‎‎حتى‎ ‎افرج‎ ‎عنه‎ ‎صفقة‎ ‎تبادل الجبهة‎ ‎الشعبية‎ ‎القيادة‎ ‎العامة‎ ‎عام‎ ‎‏1985‏‎‎،‎ ‎في مسقط‎ ‎راسي‎ ‎قرية‎ ‎عرانه‎ ‎ثم‎ ‎مدينة‎ ‎‎جنين‎ ‎التي انتقلت‎ ‎لها‎ ‎عائلتي‎ ‎نشأت‎ ‎وتربيت‎ ‎وأدركت‎ ‎حقيقة قضيتي‎ ‎ومعاناة‎ ‎شعبي‎ ‎جراء‎ ‎الاحتلال‎ ‎الذي‎ ‎سلبنا ‏الأرض‎ ‎ومارس‎ ‎بحقنا‎ ‎كل‎ ‎أنواع‎ ‎المجازر،‎ ‎فأحببت المدرسة‎ ‎والتعليم‎ ‎وتنامى‎ ‎حب‎ ‎الوطن‎ ‎في‎ ‎أعماقي فشاركت‎ ‎‎مع‎ ‎اندلاع‎ ‎الانتفاضة‎ ‎الأولى‎ ‎في‎ ‎المسيرات والمواجهات‎ ‎،‎ ‎فحياة‎ ‎جيلنا‎ ‎ومعاناة‎ ‎شعبنا‎ ‎كانت تلقي‎ ‎بظلالها‎ ‎على‎ ‎أوجه‎ ‎حياتنا‎ ‎وتفكيرنا لذلك‎ ‎رفضنا‎ ‎الظلم‎ ‎والاستعباد‎ ‎والاحتلال‎ ‎وآمنا بحقنا‎ ‎المشروع‎ ‎في‎ ‎النضال‎ ‎بكافة‎ ‎أشكاله‎ ‎لذلك ‏بدا‎ ‎الاحتلال‎ ‎بملاحقتي‎‎،‎ ‎وأصبح‎ ‎العشرات‎ ‎من أبناء‎ ‎شعبي‎ ‎مطلوبين‎ ‎لأنهم‎ ‎تمسكوا‎ ‎بهويتهم وأرضهم‎ ‎وطالبوا‎ ‎‎بالحرية‎ ‎التي‎ ‎أقرتها‎ ‎وكفلتها كافة‎ ‎الشرائع‎ ‎والقوانين‎ ‎والأعراف .‎

    ‏الملاحقة‎ ‎والاعتقال‎ ‎والحكم
    س: ‎حدثنا‎ ‎عن‎ ‎‎تجربتك‎ ‎وحياتك‎ ‎خلال‎ ‎رحلة المطاردة‎ ‎بعد‎ ‎انضمامك‎ ‎للفهد‎ ‎الأسود‎ ‎؟

    ج:ملحمة‎ ‎الانتفاضة‎ ‎كانت‎ ‎الكابوس‎ ‎الذي ‏قض‎ ‎مضاجع‎ ‎الاحتلال‎ ‎بعدما‎ ‎فشلت‎ ‎كل‎ ‎سياسته في‎ ‎إجهاضها‎ ‎وتصفيتها‎ ‎،‎ ‎ومع‎ ‎تزايد‎ ‎عمليات القمع‎ ‎والمجازر‎ ‎‎التي‎ ‎مورست‎ ‎بحق‎ ‎شعبنا‎ ‎الذي التف‎ ‎حول‎ ‎القيادة‎ ‎الوطنية‎ ‎الموحدة‎ ‎للانتفاضة وأهدافها‎ ‎في‎ ‎الحرية‎ ‎والاستقلال‎ ‎‎كان‎ ‎لا‎ ‎بد‎ ‎من تصعيد‎ ‎وتيرة‎ ‎الانتفاضة‎ ‎،‎ ‎فكان‎ ‎قرار‎ ‎قيادة‎ ‎فتح تشكيل‎ ‎الجناح‎ ‎العسكري‎ ‎الفهد‎ ‎الأسود‎ ‎في‎ ‎عام ‏‏1991‏‎ ‎الذي‎ ‎انطلقت‎ ‎نواة‎ ‎تأسيسه‎ ‎من‎ ‎منطقة جنني‎ ‎وخاصة‎ ‎قباطية‎ ‎‎ ‎ومع‎ ‎تزايد‎ ‎إقبال المناضلين‎ ‎‎واتساع‎ ‎نطاق‎ ‎عمليات‎ ‎الفهود‎ ‎السود ضد‎ ‎الاحتلال‎ ‎،‎ ‎اشتدت‎ ‎ملاحقته‎ ‎لنا‎‎،‎ ‎وأدرج اسمي‎ ‎ضمن‎ ‎قوائم‎ ‎المطلوبين‎ ‎‎ورغم‎ ‎الاغتيالات والتهديد‎ ‎بالتصفية‎ ‎واصلنا‎ ‎المعركة‎ ‎ونفذنا‎ ‎عدة عمليات‎ ‎ضد‎ ‎أهداف‎ ‎الاحتلال‎ ‎الذي‎ ‎أطلق‎ ‎العنان ‏لوحداته‎ ‎الخاصة‎ ‎لتقوم‎ ‎بعمليات‎ ‎اغتيال‎ ‎واسعة . في‎ ‎نفس‎ ‎الوقت‎ ‎استمرت‎ ‎في‎ ‎نصب‎ ‎الكمائن وملاحقتنا‎ ‎حتى‎ ‎‎تمكنت‎ ‎من‎ ‎اعتقالي‎ ‎مع‎ ‎أعضاء مجموعتي‎ ‎العسكرية‎ ‎في‎ ‎‏28‏ - ‎‏10‏ - ‎‏1992‏‎ ‎وكنت في‎ ‎سن‎ ‎‏18‏‎ ‎عاما‎‎،‎ ‎وبعد‎ ‎‎رحلة‎ ‎تحقيق‎ ‎وتعذيب قاسية‎ ‎حوكمت‎ ‎وباقي‎ ‎رفاقي‎ ‎بالسجن‎ ‎مؤبد‎ ‎إضافة ل‎ ‎‏22‏‎ ‎عاما‎ ‎لكل‎ ‎منا .‎

    آثار‎ ‎الاعتقال
    س:‎‎ أمضيت‎ ‎خلف‎ ‎القضبان‎ ‎أكثر‎ ‎مما‎ ‎عشت في‎ ‎حريتك‎ ‎،‎ ‎فهل‎ ‎كان‎ ‎لمحطات‎ ‎العذاب‎ ‎تأثير على‎ ‎حياتك‎ ‎؟

    ج:‎ نحن‎ ‎‎أصحاب‎ ‎قضية‎ ‎ورسالة‎ ‎وطنية‎ ‎وننتمي لشعبنا‎ ‎ومدرسة‎ ‎الشهيد‎ ‎القائد‎ ‎ياسر‎ ‎عرفات،‎ ‎وقد‎ ‎تمكنا‎ ‎من‎ ‎تحدي‎ ‎كل‎ ‎‎ظروف‎ ‎الاعتقال التي‎ ‎فرضت‎ ‎علينا‎ ‎لخلق‎ ‎واقع‎ ‎اعتقالي‎ ‎نجحنا من‎ ‎خلاله‎ ‎من‎ ‎تحويل‎ ‎السجون‎ ‎لجامعة‎ ‎ومراكز ‏للبطولة‎ ‎تخرج‎ ‎المناضلين‎ ‎وحملة‎ ‎الشهادات العلمية‎‎،‎ ‎ولكن‎ ‎نحن‎ ‎أيضا‎ ‎بشر‎ ‎ونعيش‎ ‎مشاعر إنسانية‎ ‎مؤثرة‎ ‎واكبر‎ ‎‎ما‎ ‎يمكن‎ ‎أن‎ ‎يسبب‎ ‎معاناة للإنسان‎ ‎هو‎ ‎انتزاع‎ ‎حريته‎‎،‎ ‎ورغم‎ ‎صمودنا‎ ‎وصبرنا لكن‎ ‎واجهنا‎ ‎سياسة‎ ‎مبرمجة‎ ‎تهدف‎ ‎‎لتدميرنا وانتزاعنا‎ ‎من‎ ‎شعبنا‎ ‎وقضيتنا‎‎،‎ ‎تارة‎ ‎بالعزل وأخرى‎ ‎بالنقل‎‎،‎ ‎فمعاناة‎ ‎الأسير‎ ‎تتفاقم‎ ‎مع‎ ‎كل عملية‎ ‎نقل‎ ‎‎من‎ ‎سجن‎ ‎لآخر،‎ ‎فلم‎ ‎يبقى‎ ‎سجن‎ ‎إلا وقبعت‎ ‎فيه‎ ‎ولم‎ ‎يبقى‎ ‎أسلوب‎ ‎عقاب‎ ‎إلا‎ ‎وعشت صنوف‎ ‎معاناته‎ ‎لان‎ ‎الهدف‎ ‎‎الرئيسي‎ ‎للاحتلال الذي‎ ‎يرفض‎ ‎الاعتراف‎ ‎والتعامل‎ ‎معنا‎ ‎كأسرى حرب‎ ‎أن‎ ‎نعيش‎ ‎عزله‎ ‎وحصار‎ ‎لنموت‎ ‎بشكل ‏بطيء‎ ‎وتدفن‎ ‎معنا‎ ‎أحلامنا‎ ‎بين‎ ‎جدران‎ ‎السجن وسط‎ ‎كل‎ ‎معاني‎ ‎الألم‎ ‎والمعاناة‎ ‎والغربة‎ ‎والفراق والشوق‎ ‎والحنين‎ ‎‎للأحبة‎ ‎وللحرية .‎
    إن‎ ‎معركتنا‎ ‎في‎ ‎السجون‎ ‎امتداد‎ ‎لمسيرة‎ ‎شعبنا النضالية‎ ‎والتي‎ ‎تحتاج‎ ‎لوقفة‎ ‎جادة‎ ‎ومسؤولة‎ ‎من ‏الجميع‎ ‎لمساعدتنا‎ ‎ومؤازرتنا‎ ‎لننتزع‎ ‎كل‎ ‎حق‎ ‎مهما كان‎ ‎صغيرا‎ ‎أو‎ ‎كبيرا‎ ‎سواء‎ ‎على‎ ‎صعيدنا‎ ‎كأسرى وقضيتنا‎ ‎‎الوطنية،‎ ‎وفي‎ ‎ذكرى‎ ‎اعتقالي‎ ‎اشعر‎ ‎بألم شديد‎ ‎لان‎ ‎معاناة‎ ‎والدتي‎ ‎وعائلتي‎ ‎ستستمر‎ ‎بعدما حل‎ ‎بنا‎ ‎اثر‎ ‎الصفقة‎ ‎،‎ ‎فقد‎ ‎‎كنت‎ ‎أتأمل‎ ‎أن‎ ‎يجتمع شملنا‎ ‎مع‎ ‎أهلنا‎ ‎في‎ ‎العيد‎ ‎ولكن‎ ‎ماساتنا‎ ‎ستستمر وستبقى‎ ‎أسرتي‎ ‎تتنقل‎ ‎على‎ ‎أبواب‎ ‎السجون‎ ‎‎دون أي‎ ‎بارقة‎ ‎أمل‎ ‎بالافراج‎ ‎عني‎ ‎بعدما‎ ‎ظلمنا‎ ‎منذ اتفاقيات‎ ‎أوسلو‎ ‎وحتى‎ ‎صفقة‎ ‎حركة‎ ‎حماس‎ ‎، فالظلم‎ ‎الذي‎ ‎‎يلازمنا‎ ‎جراء‎ ‎ذلك‎ ‎يفوق‎ ‎عذابات السجن‎ ‎وكان‎ ‎الأجدر‎ ‎أن‎ ‎يرفض‎ ‎تنفيذ‎ ‎الاتفاق قبل‎ ‎تحرير‎ ‎آخر‎ ‎أسير‎ ‎وخاصة‎ ‎‎جميع‎ ‎القدامى والأسيرات‎ ‎ذوي‎ ‎الأحكام‎ ‎العالية‎ ‎الذين‎ ‎تفرض حكومة الكيان‎ ‎عليهم‎ ‎معاييرها‎ ‎الظالمة‎ ‎والتي‎ ‎حولت حياتنا‎ ‎‎لجحيم‎ ‎،‎ ‎والسؤال‎ ‎الأهم‎ ‎الى‎ ‎متى‎ ‎؟.‎

     أيام‎ ‎لا‎ ‎تنسى
    س: تدخل‎ ‎عامك‎ ‎العشرين‎ ‎خلف‎ ‎القضبان،‎ ‎ما‎ ‎هي‎ ‎الصور‎ ‎‎والمحطات‎ ‎التي‎ ‎لن‎ ‎تنساها‎ ‎وأنت محكوم‎ ‎بالسجن‎ ‎المؤبد‎ ‎؟

    ج:‎ الجرح‎ ‎الكبير‎ ‎الذي‎ ‎تفتح‎ ‎في‎ ‎أعماقنا‎ ‎‎عقب الصفقة‎ ‎الأخيرة‎ ‎وفرحة‎ ‎أمي‎ ‎التي‎ ‎تحولت‎ ‎لدموع جديدة‎ ‎هي‎ ‎أكثر‎ ‎صورة‎ ‎لن‎ ‎أنساها‎ ‎،‎ ‎وبين‎ ‎الزيارة التي‎ ‎‎تمت‎ ‎قبل‎ ‎الصفقة‎ ‎والتي‎ ‎جرت‎ ‎بعدها‎ ‎أعيش لحظات‎ ‎قاسية‎ ‎لان‎ ‎أمي‎ ‎دفعت‎ ‎الثمن‎ ‎وبدل‎ ‎أن تفتح‎ ‎بيتها‎ ‎لاستقبال‎ ‎‎المهنئين‎ ‎نقلت‎ ‎للمستشفى،‎ ‎الاحتلال‎ ‎وممارسات‎ ‎إدارة‎ ‎سجونه‎ ‎والقمع‎ ‎المنظم بحقنا‎ ‎لحرماننا‎ ‎من‎ ‎كافة‎ ‎حقوقنا‎ ‎لم‎ ‎‎ولن‎ ‎يؤثر على‎ ‎معنوياتنا‎ ‎لأننا‎ ‎مناضلين‎ ‎اخترنا‎ ‎طريق فلسطين‎ ‎ونفخر‎ ‎بكل‎ ‎لحظة‎ ‎تضحية‎ ‎ولن‎ ‎نندم على‎ ‎ما‎ ‎قدمناه‎ ‎‎يوما،‎ ‎ونبشر‎ ‎شعبنا‎ ‎أننا‎ ‎صامدون ومتمسكون‎ ‎بالثوابت‎ ‎والأهداف‎ ‎والقيم‎‎،‎ ‎ولكن عليكم‎ ‎أن‎ ‎لا‎ ‎تنسونا‎ ‎،‎ ‎نحن‎ ‎نمتلك‎ ‎‎معنويات عالية‎ ‎وإرادة‎ ‎فولاذية‎ ‎ولكننا‎ ‎ضعفاء‎ ‎أمام‎ ‎دموع أمهاتنا‎ ‎وأهلنا‎ ‎وأحبتنا‎ ‎الذين‎ ‎نفديهم‎ ‎بأرواحنا وحياتنا‎ ‎كما‎ ‎‎فدينا‎ ‎الوطن‎ ‎ولم‎ ‎نخذل‎ ‎قيادتنا وشعبنا‎ ‎يوما .‎‏ ‏19‏‎ ‎عاما‎ ‎من‎ ‎الاعتقال‎ ‎وما‎ ‎زلنا‎ ‎على‎ ‎العهد والدرب‎ ‎قابضين‎ ‎على‎ ‎‎الجمر‎ ‎نخوض‎ ‎المعركة تلو‎ ‎الآخر‎ ‎في‎ ‎مواجهة‎ ‎السجن‎ ‎والسجان‎ ‎،‎ ‎ولكن الم‎ ‎يحن‎ ‎الوقت‎ ‎لنرحم‎ ‎أهلنا‎ ‎من‎ ‎العذاب‎ ‎‎على الحواجز‎ ‎وبوابات‎ ‎السجون‎‎،‎ ‎أتمزق‎ ‎ألما‎ ‎أنا‎ ‎وكل أسير‎ ‎وأمهاتنا‎ ‎يستقبلن‎ ‎الأعياد‎ ‎والمناسبات وترتبط‎ ‎‎حياتهن‎ ‎بمواعيد‎ ‎الزيارات‎ ‎التي‎ ‎تنتهي قبل‎ ‎أن‎ ‎تبدأ‎ ‎،‎ ‎لن‎ ‎أنسى‎ ‎دموعي‎ ‎والدتي‎ ‎ولحظات حزنها‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎زيارة‎ ‎وهي‎ ‎‎تقاوم‎ ‎المرض‎ ‎لتكون‎ ‎معي تقطع‎ ‎المسافات‎ ‎الطويلة‎ ‎لتهديني‎ ‎بابتساماتها الأمل‎ ‎وتزرع‎ ‎في‎ ‎أعماقي‎ ‎الإرادة‎ ‎‎والحياة‎ ‎رغم حزنها‎ ‎لعجزها‎ ‎وحرمان‎ ‎الاحتلال‎ ‎لها‎ ‎من‎ ‎عناقي . أمي‎ ‎التي‎ ‎تتحدى‎ ‎السكري‎ ‎والضغط‎ ‎ما‎ ‎ذنبها ‏لتبقى‎ ‎أفراحها‎ ‎وأعيادها‎ ‎مؤجلة‎ ‎واسمي‎ ‎في قائمة‎ ‎الاستثناء‎ ‎من‎ ‎كل‎ ‎صفقة‎ ‎وتبادل‎ ‎وإفراج حتى‎ ‎عندما‎ ‎تزوج‎ ‎‎إخوتي‎ ‎وأخواتي‎ ‎لم‎ ‎تفرح‎‎، ومع‎ ‎إعلان‎ ‎الصفقة‎ ‎كان‎ ‎حفل‎ ‎زفاف‎ ‎أخي‎ ‎الذي تحول‎ ‎لمناسبة‎ ‎حزن‎ ‎لان‎ ‎اسمي‎ ‎لم‎ ‎يدرج‎‎،‎ ‎وهي نفس‎ ‎معاناة‎ ‎أبي‎ ‎الذي‎ ‎تجاوز‎ ‎العقد‎ ‎السادس ويدفع‎ ‎ثمن‎ ‎سياسات‎ ‎الاحتلال‎ ‎بحقي‎ ‎حتى‎ ‎انه‎ ‎في ‏بعض‎ ‎الأحيان‎ ‎يمتنع‎ ‎عن‎ ‎زيارتي‎ ‎لأنه‎ ‎لا‎ ‎يحتمل رؤيتي‎ ‎خلف‎ ‎القضبان،‎ ‎أصلي‎ ‎لله‎ ‎كل‎ ‎يوم‎ ‎أن‎ ‎يمن علينا‎ ‎بالفرج‎ ‎‎لتنتهي‎ ‎محنة‎ ‎السجن‎ ‎التي‎ ‎يدفع ثمنها‎ ‎أهلنا‎ ‎غاليا‎‎،‎ ‎وأتوجه‎ ‎للقيادة‎ ‎الفلسطينية والرئيس‎ ‎محمود‎ ‎عباس‎ ‎ليكونوا‎ ‎معنا‎ ‎‎على‎ ‎نفس الدرب‎ ‎لنحطم‎ ‎جدران‎ ‎السجن‎ ‎وننتزع‎ ‎القيد بإعلان‎ ‎قضيتنا‎ ‎الثابت‎ ‎الأول‎‎،‎ ‎فالأرض‎ ‎والمياه والقدس‎ ‎‎والحدود‎ ‎ورغم‎ ‎إصرارنا‎ ‎‏‏على‎ ‎انها‎ ‎أولوية وثوابتنا‎ ‎ولكنها‎ ‎موجودة‎ ‎ويمكن‎ ‎أن‎ ‎تؤجل‎‎،‎ ‎لكن أعمارنا‎ ‎‎وحياتنا‎ ‎لا‎ ‎تؤجل‎ ‎وما‎ ‎نفقده‎ ‎لا‎ ‎يعوض فليكن‎ ‎خيارنا‎ ‎وقرارنا‎ ‎لا‎ ‎رجعه‎ ‎عنه‎ ‎لا‎ ‎تفاوض ولا‎ ‎سلام‎ ‎ما‎ ‎دامت‎ ‎ام‎ ‎تبكي‎ ‎‎حرقة‎ ‎لفراق‎ ‎ولدها وما‎ ‎دام‎ ‎هناك‎ ‎أسير‎ ‎وسجون .‎

    الصفقة‎ ‎والسر
    س‎:‎ عبرت‎ ‎عن‎ ‎تأثرك‎ ‎لعدم‎ ‎تحررك‎ ‎في ‏الصفقة‎‎،‎ ‎فما‎ ‎هو‎ ‎سر‎ ‎صمودكم‎‎؟

    ج:‎ بداية‎ ‎نتقدم‎ ‎بالتهاني‎ ‎والتبريكات‎ ‎لجميع مناضلينا‎ ‎وقادتنا‎ ‎من‎ ‎الأسيرات‎ ‎‎والأسرى‎ ‎الذين تحرروا‎‎،‎ ‎ونحن‎ ‎فرحنا‎ ‎لان‎ ‎جزء‎ ‎من‎ ‎الحلم‎ ‎تحقق ونالوا‎ ‎حريتهم‎ ‎التي‎ ‎يستحقونها‎ ‎والتي‎ ‎نشارك ‏شعبنا‎ ‎كله‎ ‎الفرح‎ ‎بها‎ ‎فحرية‎ ‎أي‎ ‎أسير‎ ‎غالية‎ ‎وحق مشروع‎ ‎،‎ ‎ولكن‎ ‎عتبنا‎ ‎كبير‎ ‎على‎ ‎أصحاب‎ ‎الصفقة‎‎، لان‎ ‎حركة‎ ‎‎حماس‎ ‎أعلنت‎ ‎منذ‎ ‎البداية‎ ‎أن‎ ‎الصفقة لن‎ ‎تتم‎ ‎دون‎ ‎الإفراج‎ ‎عن‎ ‎جميع‎ ‎القدامى‎ ‎ممن‎ ‎نالوا نصيبهم‎ ‎من‎ ‎الظلم‎ ‎‎والشطب‎ ‎والاستثناء‎‎،‎ ‎تلقينا الرسائل‎ ‎والوعود‎ ‎واستعدينا‎ ‎جم


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

45.9%

17.6%

33.8%

2.7%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال القائد في سرايا القدس المجاهد يوسف إسماعيل مطر بانفجار عبوة ناسفة وضعت بسيارته من قبل أحد عملاء الاحتلال في مدينة رفح

30 نوفمبر 2003

الأسيران المجاهدان محمد حاج صالح ومحمد رمضان، تمكنا من الهرب من سجن عسقلان العسكري الصهيوني، واجتازا كل الاحتياطات الأمنية

30 نوفمبر 2002

الأرشيف
القائمة البريدية