الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الحركة الأسيرة قررت خوض إضراب لن يتوقف حتى الحرية

    آخر تحديث: الإثنين، 18 يونيه 2012 ، 00:00 ص

    أكد الأسير محمد عيسى القواسمي أحد قادة الحركة الأسيرة، أن الأسرى قرروا تنفيذ إضراب عن الطعام تزامنا مع الذكرى التاسعة عشرة لتوقيع اتفاق أوسلو لتسليط الضوء على قضيتهم وخاصة ملف الأسرى القدامى بهدف إبرازها بصورتها الحقيقية للمطالبة بحريتهم من قيود السجن والسجان.
    الأسير القواسمي من الخليل أكد من زنزانته في سجن النقب الصحراوي، أن العام الجاري هو الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة لذلك فان قيادة الحركة بلورت خطة جديدة لمواجهة سياسة المحتل اتجاه قضية الأسرى، من ضمن الخطة إضراب سياسي عن الطعام لن يتوقف حتى الحرية، مؤكدا أن الحركة تراهن في معركتها على شعبنا والقيادة الفلسطينية في دعم معركتها الجديدة، معبرا عن قناعته أنه رهان لن يكون خاسرا لأن الجميع وقف دوما إلى جانب الأسرى ولن يتخلوا عنهم في المحطة الهامة الجديدة من مسيرة النضال على طريق الحرية. وفي ما يلي نص المقابلة:

    س: هل لدى الحركة الأسيرة القدرة على خوض إضراب سياسي وما هي رسالته وخطتكم؟
    ج: لدينا كامل الجاهزية لخوض هذه المعركة وفق خطة ممنهجة تحمل أفكار قانونية، فنحن بذلنا جهدا كبيرا في بلورة الفهم السياسي والقانوني من أجل الوصول إلى صياغة فكرة هذا الإضراب السياسي وطروحاته، والذي سيبدأ إن شاء الله في الذكرى التاسعة عشرة لتوقيع اتفاق أوسلو، فلا يعقل وبعد سنوات من توقيع هذا الاتفاق أن يبقى ألاف الأسرى خلف القضبان يواجهون أقذر الأساليب القمعية التي تمارسها إدارة مصلحة السجون والتي هي جزء من فصول عنجهية سياسة الحكومة الصهيونية في التعامل مع قضيتنا، فمنذ اتفاق أوسلو وما تبعه من اتفاقات لم يطرأ أي تغير في سياستهم مع الأسرى والمعتقلين، وهذا الإضراب ودراستنا المعمقة لخطته سيبلور تصورا جديدا في حل قضيتنا قانونيا، فنحن بهذه الخطوة أيضا نفتح آفاق جديدة أمام المعنيين في الخارج لكي يتسنى لهم التعامل مع قضيتنا وفق رؤية صحيحة تضمن في الأساس الحرية لجميع الأسرى. إضراب مفتوح زمنيا.

    س: وفق تصوركم ما هي الفترة الزمنية التي وضعتموها لاستمرار هذا الإضراب؟
    ج: عام 2012 هو الأسوأ في تاريخ الحركة السيرة لذلك بلورت قيادة الحركة الأسيرة خطة جديدة لمواجهة سياسة المحتل، من ضمن الخطة إضراب سياسي عن الطعام لن يتوقف حتى الحرية وهذا الإضراب بالذات لا يرتبط بفترة زمنية محددة وسيكون مبرمجا وجرى التنسيق والتحضير له بشكل جيد في أوساط الحركة الأسيرة وسيستمر حتى تحقيق أهدافنا ونحن جاهزون لمواجهة كل التحديات والصمود والتحدي، فهذه المعركة ستكون مصيرية لأنها تحمل مطلبا أساسيا واحدا وهو مطلب الحرية ولن نقبل غير ذلك بديلا بعد سنوات من الصبر والانتظار والمعاناة والعذاب المستمر، فإلى متى سننتظر وكيف يمكن أن نرضى أن تواصل حكومة الاحتلال فرض سياساتها القمعية وحرماننا الحرية والتنكر لحقوقنا وبشكل خاص قضية الأسرى القدامى البالغ عددهم 123 أسيرا. وقد دخلنا سجون الاحتلال ونحن محكومون بالتحرير والحق في التحرير، وها نحن سنخوض معركة تحرير أنفسنا ونحن في أرض المعركة، هذه المعركة ما كانت لتكون لولا الموقف المشرف من المستويين الرسمي والشعبي الذي لم يكل أو يمل في خدمة قضية الأسرى ومناصرتنا بكافة المحافل وبكل الأساليب، فالرهان على شعبنا والقيادة الفلسطينية لن يكون رهانا خاسرا، فدعمهم ومساندتهم لنا في كافة الخطوات التي نقوم بها تمنحنا القوة الدائمة والشموخ، وبوقفتهم معنا لن تفتر لنا عزيمة ولن تلين لنا إرادة ولن يجد الإحباط أو اليأس لقلوبنا سبيلا، ونحن نعلم إنها خطوة صعبة جدا لكننا نؤمن أن الطريق إلى الحرية شائك والمشوار طويل، وكل ما نحتاج له في معركتنا هذه فقط إلى وقوف كل الشرفاء وعفيفي الضمير وصادقي الانتماء للقضية الفلسطينية وفي مقدمتهم قيادتنا التي تعتبر الرهان الأكبر والوفي والمخلص والداعم لقضيتنا ونضالنا العادل والمشروع في سبيل الحرية.

    س: وماذا لو لم تستجب الحكومة الصهيونية لمطلبكم بالحرية؟
    ج: رغم مظاهر القمع التي تطغى على المجتمع الصهيوني وعلى سياسة حكومته المتطرفة، إلا أننا عازمون على المضي قدما في تحقيق الهدف الذي نصبو إليه من خلال إضرابنا السياسي ألا وهو الحرية من قيود الأسر، وباعتقادي أن تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة صفحاتها مليئة بالانتصارات على السجان وكل إداراتهم ومؤسساتهم، فحين تجتمع الإرادة والتصميم والوحدة فإنها ستحقق انتصارا لا مثيل له، ولا ننسى أن هناك مسؤولية تامة وواضحة تقع على عاتق الدول الراعية للاتفاقيات الموقعة مابين السلطة الوطنية والحكومة الصهيونية وقد آن الأوان بأن تقف هذه الدول عند مسؤولياتها اتجاهنا واتجاه شعبنا الذي يتعرض لكافة أنواع التنكيل من احتلال داس بعنجهيته وسياساته كافة المواثيق الدولية والمؤسسات الإنسانية في العالم أجمع.

    س: وماذا لو فرضت الحكومة الصهيونية عقوبات وإجراءات انتقامية بحق الأسرى المضربين كالإبعاد؟
    ج: كل الاحتمالات والفرضيات واردة، ولن ننتظر من حكومة الكيان ردود فعل ايجابية فورية بل نتوقع الأسوأ دوما منها لأنها هي التي أوصلتنا بسياساتها وتنكرها للاتفاقات الموقعة مع السلطة لهذه المرحلة، فمنذ أوسلو وحتى اليوم لم تتوقف الاعتقالات ولم يتحرر قادة ورموز النضال الفلسطيني لذلك نحن جاهزون وقادرون على التحدي وكما قلت في بداية حديثي نحن سنخوض معركة سياسية و قانونية، والمبررات المساقة من حكومة الاحتلال المتعلقة بالإبعاد هي مبررات واهية و مبررات غير قانونية، وتعتبر في نظر القانون الدولي من جرائم الحرب حيث أن القانون الدولي يحرم كافة أنواع الإبعاد حسب المادة 49 من معاهدة جنيف، ونحن لا نريد سوى الحرية و تطبيق المعاهدة الرابعة الموقعة في (هاج) في لاهاي والمتعلقة بقوانين وأعراف الحرب على الأرض التي يستند إليها الاحتلال الصهيوني في تعامله معنا كأسرى حرب.

    س: هل هناك تغير في سلوك إدارة مصلحة السجون خاصة بعد انتهاء الإضراب الأخير؟
    ج: لا شك أن السلوك العام لإدارة مصلحة السجون ينافي كل الأعراف والقوانين والشرائع ولا نتوقع من إدارة السجون سوى مزيد من العنجهية والضغط النفسي و الجسدي، ولكن مهما فعلت لن تنال من عزيمتنا وطالما أنهم يرفضون فكرة التعادل في الحرية فإننا وبأمعائنا الخاوية وإرادتنا التي لا تلين سنجعلهم يرضخون لمطلبنا في التحرر من الأسر حتى ولو كلفنا ذلك أرواحنا، والانتصار في سجون الاحتلال كأمطار الخريف تهطل مرة على السجان ومرات علينا، والنصر سيكون حليفنا، وسنتقابل في المرة القادمة إن شاء الله و نحن خارج أسوار الاعتقال وسنتحدث في حينها عن فصول المعركة وفرحة الانتصار.

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 15/6/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

45.9%

17.6%

33.8%

2.7%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال القائد في سرايا القدس المجاهد يوسف إسماعيل مطر بانفجار عبوة ناسفة وضعت بسيارته من قبل أحد عملاء الاحتلال في مدينة رفح

30 نوفمبر 2003

الأسيران المجاهدان محمد حاج صالح ومحمد رمضان، تمكنا من الهرب من سجن عسقلان العسكري الصهيوني، واجتازا كل الاحتياطات الأمنية

30 نوفمبر 2002

الأرشيف
القائمة البريدية