الأربعاء 29 يونيه 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الإهمال الطبي يهدد حياة الأسير علاء شريتح

    آخر تحديث: السبت، 06 أكتوبر 2012 ، 00:00 ص

    أمام أشكال التعذيب وأنواع المعاناة، وبرفقة المرض وآلامه، تجد في السجون الصهيونية أسرى عرفوا بصلابتهم وصمودهم وشجاعتهم وعدم الخوف، فهؤلاء من يربطون جرح السجن بنزيفه المؤلم، ويسيرون سير الصامدين، والأسير علاء شريتح هو نموذج من هؤلاء الأسرى رغم مرضه وما يعانيه من أوجاع
    وسلط مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، في تقرير له الضوء على معاناة هذا الأسير وصموده داخل السجون. وذكر مركز "أحرار" أن الأسير علاء شريتح 32 عاما، من مدينة طولكرم، يقضي حكماً بالسجن لمدة 13 عاما ونصف العام، أمضى منها عشرة أعوام، صارع بها المرض أمام حكايات من المعاناة خلف السجون، بينما عائلته لن يرتاح لها بال قلقاً على حال ابنها الذي يعاني من مرض حمى البحر المتوسط، وهو مرض وراثي ينتج عنه آلام في الصدر والبطن وأوجاع في المفاصل، وعادة ما يكون مصحوباً بالحمى، بالإضافة لإصابات جلدية متعددة، وذلك لكثرة فترة مكوثه في الزنازين
    وتقول "أم علاء" لمركز "أحرار": "علاء يعاني كثيراً ودائماً نفكر به وبحاله الذي يرثى له، فإذا لم يقدم له العلاج السريع والفعّال، فقد ينتج عن هذا المرض مضاعفات أخرى كتضخم في الكبد، كما يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف لحدوث التهابات حادة ومزمنة في الكلى"
    عُرف شريتح بصلابته وأخلاقه العالية، ويتحدث عنه كل من رافقه بالأسر لشدة صموده، ويقول الأسير عماد حمامرة من بيت لحم لمركز "أحرار": "أجمل 10 أيام أمضيتها برفقة الأسير شريتح في زنازين مركز تحقيق الجلمة"، ويضيف: "بتاريخ 14 3 2011 في زنزانة رقم 11 التقيت بالأسير علاء شريتح ولم أكن أعرفه من قبل، فهو الشاب الوقور الرزين صاحب المصحف كما أسميته، فمصحفه لا يفارقه"
    قوة إرادته وصلابته أمام المحققين والسجانين، أكبر من قوة المحتل والسجانين، حيث أذكر يوما أنه طلب فوطة "بشكير" من السجانين، ولا أحد لبى طلبه رغم التكرار والإلحاح عليهم، وفي إحدى المرات عندما فتح السجان الباب ليدخل الطعام لنا، قام كالأسد، وامسك السجان من عنقه، وقال له بالحرف الواحد: "والله إن لم تجيب البشكير راح أقتلك"، أنا صعقت من هول ما رأيت واقشعر بدني، يا الله ماذا فعلت يا علاء، وفي لحظات غاب السجان وجلب البشكير "الفوطة" والتفت علاء إلي وقال: "لا تكن عصفورا في السجن، بل كن كالأسد ولا تهب أي شيء"
    ويشير مركز "أحرار" إلى أن الأسير شريتح تنقل بين جميع المحاكم، حيث زار محكمة سالم ومحكمة عوفر ومحكمة بئر السبع، وقد حكمت المحكمة عليه بالسجن مدة 13 عاماً، بعد أن مثل أمام أكثر من 20 محكمة، وتم إعادة شريتح للتحقيق مرة أخرى لمدة 20 يوماً في زنازين الجلمة عام 2011، وتم إضافة قضية جديدة عليه، فأضيف إلى حكمه 8 شهور أخرى، ونقل بعدها إلى سجن مجدو، ومن ثم إلى سجن جلبوع، مشيراً إلى أن الاحتلال اتهمه بإطلاق النار وإلقاء العبوات الناسفة
    أما العائلة المرابطة فلا تزال تعيش حياة كلها قلق على حال ابنها الذي يعاني من آلام المرض دون تقديم العلاج له، ولا تزال تذكر ذلك اليوم الذي اعتقله به جنود الاحتلال بالطريقة الوحشية التي أرعبت الأطفال والنساء، وتقول أم علاء: "حاصرت قوات الاحتلال منزلنا الكائن بمنطقة الشويكة في طولكرم صباح يوم الأحد في 26/ 11/2002 وداهم المنزل أكثر من 200 جندي صهيوني توزعوا في محيط المنزل وأسطح المنازل المجاورة"، مضيفة: "القوة التي هاجمت منزلنا تكفي لاحتلال طولكرم وحصارها"
    وتتذكر العائلة هذا المشهد الذي لا ينسى من تاريخ حياتها، وتكمل حديثها لمركز "أحرار" قائلة: "كان الجنود مقنّعين وشكلهم مرعب، وبصحبتهم الكلاب البوليسية، ولم يعملوا على مراعاة شعور الصغار وكبار السن، وكبلوا علاء أمام ناظرينا واقتادوه بهمجية ووحشية، ووضعوه في مركبة "البوسطة" أمام كل الناس"
    ومن جانبه، طالب مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش، السلطة الفلسطينية والأحزاب السياسية بالوقوف عند مسؤولياتهم تجاه قضية الأسرى والأسرى المرضى، وعدم وإهمالهم، فهي مفتاح باقي القضايا، مبيناً أن حكاية شريتح هي نموذج من نماذج المعاناة وعندما يتم تسليط الضوء عليها فلا بد من إعطاء الأمر اهتماماً والشعور بمعاناة الإنسان الأسير، والوقف أمام المسئولية لتخليصه مما يعانيه، فهو بالأمس ضحى من أجل أن نكون أحراراً ونعيش بكرامة، فالأسرى قدموا زهرة شبابهم من أجل الوطن.

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 4/10/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

20.2%

34.5%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال المجاهد محمد ناصر دراغمة من سرايا القدس من قبل وحدة صهيونية خاصة في طوباس شمال الضفة الغربية

29 يونيه 2008

استشهاد الأسير ماجد عبد الله دغلس نتيجة التعذيب وبعد الإفراج عنه مباشرة والشهيد من سكان نابلس

29 يونيه 1996

استشهاد الأسير محمد سليمان حسين بريص في سجن الرملة والشهيد من سكان خانيونس

29 يونيه 1992

وفاة أحمد حلمي عبد الباقي رئيس حكومة عموم فلسطين

29 يونيه 1963

عصابات الأرغون الصهيونية تشن 6 هجمات عدوانية على حافلات للفلسطينيين قرب تل الربيع «تل أبيب»، واستشهاد 11 فلسطينياً

29 يونيه 1936

الأرشيف
القائمة البريدية