الأربعاء 25 نوفمبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسيران المحرران نزار وأحلام.. لا يزالان يحلمان بحلاوة اللقاء

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

    بدد الفراق غير المتوقع بين الأسير المحرر نزار التميمي وزوجته الأسيرة المحررة وابنة عمه أحلام التميمي فرحتهما الكبيرة بهذا الإفراج، حيث أصبح همهما الأكبر هو اللقاء بعدما كان الخروج من سجن طويل ومعتم وصعب.
    نزار وأحلام، يجسدان قصة حب، قل نظيرها، يمكن أن يطلق عليها قصة "روميو وجولييت" الفلسطينية، وهي مماثلة لكثير من قصص الحب الأسطورية في العالم، فقد تزوجا دون أن يلتقيا سوى مرة واحدة من خلف سياج شائك، ولم يلتقيا بعدها سوى مرة واحدة من خلف زجاج، عندما كانا يقضيان أحكاما مختلفة بالمؤبد داخل السجون.
    وكان نزار، 38عاما(، الذي ينتمي لحركة فتح، اعتقل في العام 1993 وحكم عليه بالسجن المؤبد، بعد أن أدانته محكمة صهيونية بخطف وقتل مستوطن في رام الله، بينما اعتقلت أحلام )31عاما(، التي تنتمي لحركة حماس، في العام 2001، وقضت محكمة صهيونية بسجنها 16 مؤبداً و 250 عاماً بعد أن أدانتها بالمساعدة في عملية تفجيرية في مطعم صهيوني.
    وبعد أن أفرج الكيان الصهيوني عن نزار إلى بلدته "النبي صالح" بمحافظة رام الله والبيرة، ورحلت أحلام إلى الأردن، ضمن صفقة تبادل الأسرى مع "حماس"، ما زال لقاء العروسين يشكل الهاجس الأول بالنسبة لهما، غير أن المعضلة الرئيسية هي أن قرار اللقاء لا يزال كما كان، بيد الكيان الصهيوني.
    وقال نزار ل"الشرق الأوسط" وهو يستقبل مئات المهنئين بالإفراج عنه، "أخطط الآن للسفر إلى الأردن، هذا هو هدفي الأول والأخير". غير أن هذا الهدف قد لا يبدو سهل المنال، وعادة ما يمنع الصهاينة فلسطينيين من السفر إلى عمان، من دون إبداء الأسباب، وليس الأسرى وحسب، لكن نزار يأمل بالسفر من دون أي معيقات، خصوصاً أنه من بين الذين أفرج عنهم من دون قيود.
    وأضاف: "سأسافر، هذا هو كل ما أخطط له الآن، وسأفعل بإذن الله". ولا تفارق أحلام مخيلة نزار أبداً، وحتى إذا انشغل قليلا بمعانقة المهنئين، فإنهم يذكرونه بها:
    "الحمد لله على سلامتك وسلامة أحلام، ألف ألف مبروك". ويوصيه آخرون وهم يغادرون "بالله تسلم على أحلام يا نزار وتهنيها".
    إذن أحلام جزء لا يتجزأ من اللحظة في حياة نزار الذي ويقول "برغم أني أعيش لحظات الحرية التي حرمت منها وأحاول أن أعيش اللحظة وأستمتع بها، لكن تنتابني غصة وألم بسبب أخذ أحلام مني".
    وبدأت قصة ن
    زار وأحلام في بداية التسعينات، عندما اعتقل نزار بينما كانت أحلام ما زالت طالبة في عمان حيث تسكن عائلتها، وعلقت أحلام صورة لابن عمها المناضل في غرفتها الصغيرة في عمان، وكان يمثل لها فارساً يختزل النضال الذي طالما حلمت بالمشاركة به.وبعد أعوام انتقلت أحلام إلى الضفة الغربية لتدرس في جامعة بيرزيت، وظل نزار يشكل لها حلماً جميلاً، وفي 10 كانون الأول 1998، زارته في سجنه في عسقلان لأول مرة، حيث كان يقضي محكوميته.
    وقال نزار عن هذا اللقاء: "كان لقاء مفصليا، لقد غير حياتي، وكان لحظة انطلاق العلاقة". فبعده ظلا يتبادلان الرسائل بانتظام، وأدى ذلك إلى تطور وتوطيد العلاقة فيما بينهما.
    وبعد 3 سنوات، حدث تطور مفاجئ، إذ اعتقلت أحلام التي أصبحت تنتمي ل"حماس"، بتهمة المساعدة في تنفيذ عملية في الكيان الصهيوني، وحوكمت بالسجن المؤبد 16 مرة. وحده نزار لم يتفاجئ من ابنة عمه، وقال: "كنت أعرف مدى انتمائها الوطني ولم أستبعد أنها ستكون جزءاً من عملية النضال الوطني آنذاك".

    قرار الزواج
    كبر الحب بينهما، ولم يجدا آنذاك سوى الاستمرار في تبادل الرسائل، من سجن إلى سجن. وفي العام 2005، قررا الزواج.
    كان قراراً "مجنوناً " مثل حلم صعب التحقيق. ولم يصدق أحد أن أسيراً محكوماً بالمؤبد يريد أن يتزوج أسيرة محكومة بالمؤبدات، غير أنهما قررا وانتهى الأمر.
    وحدهما كانا يعلمان أن باب السجن لن يغلق عليهما للأبد، وفعلا ارتبطا عبر وكلاء في محكمة شرعية في رام الله، بعدما رفض الكيان الصهيوني السماح لهما بالالتقاء وإتمام عملية عقد القران في السجن، وبرغم أن القانون الصهيوني ينص على السماح لأي زوجين معتقلين بأن يلتقيا بشكل مفتوح كل 3 أشهر، فإن إدارة السجون ضربت بالقرار عرض الحائط، ولم تسمح لنزار وأحلام بالالتقاء أبدا سوى بعد 5 سنوات أي في2010.
    وقال نزار، مستذكرا: "كان لقاء استثنائيا" لكنه لم يكن مفتوحاً كما أرادا، بل عبر الهاتف والزجاج المحكم.
    وتحدث الزوجان طويلا لكن من دون خصوصية إذ كانا يعتقدان أن الشاباك يسجل ويراقب. وفعلا ثبت ذلك، وطلبت المخابرات أحلام للتحقيق من جديد في جلسة استمرت 4 ساعات حول فحوى المكالمة، وعاد نزار إلى سجنه وأحلام إلى سجنها، على أمل لقاء آخر.
    والأسبوع الماضي، أبلغ الزوجان العاشقان الأسيران بقرار الإفراج عنهما، لكن أيضا من دون لقاء.
    عاد نزار مع أشواقه إلى رام الله وطارت أحلام مع أشواقها إلى الأردن. ومثل سنوات ماضية، فإن التواصل بينهما لا يتم مباشرة، لكنه أكثر تقنية الآن، عبر الهاتف وبرامج الفيديو المربوطة بالإنترنت، لكن هذا الوضع لن يدوم طويلا بحسب نزار، الذي يملك إيمانا عميقا بلقاء زوجته، مثلما كان يملك إيمانا عميقا بالإفراج عنه وعنها، ولذلك لا يتردد في دعوة مهنئيه إلى العرس في عمان مفاخراً وهو الفتحاوي بحبه لأحلام الحمساوية، وأملاً أن يتعلم منهما المتخاصمون في "فتح" و"حماس"، "ما تنسوا تيجوا كلكم معزومين على عرسي أنا وأحلام".

    (المصدر: جريدة الأيام الفلسطينية، 23/10/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.1%

17.6%

35.3%

3.9%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد أحمد لبد من سرايا القدس برصاص قناص صهيوني أثناء تصديه لاجتياح صهيوني شمال قطاع غزة

25 نوفمبر 2006

الشهيد خالد أكر ينفذ عملية فدائية بواسطة طائرة شراعية في معسكر للجيش الصهيوني، في أراضي قرية الخالصة شمال فلسطين أسفرت العملية عن مقتل 35 جندياً وضابطاً صهيونياً

25 نوفمبر 1987

الأرشيف
القائمة البريدية