الثلاثاء 17 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة الأسير سعيد الطوباسي: أمنيتي الوحيدة أن أفرح بزفافه

    آخر تحديث: الإثنين، 10 نوفمبر 2014 ، 11:09 ص

    تقسم اللاجئة حورية سالم الطوباسي حياتها بين زيارة القبور وسجون الاحتلال الصهيوني الذي حرمها ثلاثة من أبنائها، الشهيدين أحمد واسلام، والأسير سعيد حسام الطوباسي الذي دخل عامه الثاني عشر خلف القضبان، ورغم حزنها ومعاناتها الشديدة في رحلة العذاب والمآسي التي فرضها الاحتلال على عائلتها، فإنها لا تتأخر
    لحظة عن زيارة أسيرها الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد 32 مرة إضافة لـ 50 عاما بتهمة قيادة سرايا القدس والمسؤولية عن عدد من عملياتها الفدائية التي أثارت غضب الاحتلال، فمارس كل اشكال العقاب بحق عائلتها بين هدم منزلها وتشريدها واعتقال كافة أبنائها، ورغم ذلك ما زالت صابرة، وتتمتع بمعنويات عالية وتعيش كما تقول: "على أمل تحرر سعيد وكسر القيود والفرح بزفافه، فحلم عمري الوحيد رؤيته حرا، ومهما طال الفراق وظلم المحتل لن أتخلى عن هذا الآمال".

    الأسير سعيد
    يتزين منزل الطوباسي الذي أعيد بناؤه من جديد في مخيم جنين، بصور ابنيها الشهيدين والأسير سعيد (30 عاما)، الذي لا يغيب ذكره عن لسانها لحظة، فدوما تتضرع لله أن يحميه ويثبته ويصبره ويكرمه وكافة الأسرى بالحرية والانعتاق من ظلمات السجون، وتقول: "لدي 10 أبناء وبنات، لكن مكانة ومحبة سعيد مميزة وكبيرة، وبمقدار ما هو حنون ومخلص ومعطاء لعائلته، فإنه بطل ومناضل ومجاهد حقيقي لم يتردد بتأدية الواجب في سبيل وطنه وشعبه عندما اندلعت انتفاضة الاقصى"، وتضيف: "تميز بالسرية والكتمان، ولم نعلم بنشاطه الفاعل في مقاومة الاحتلال حتى أصبح مطلوبا، ورغم التهديد بتصفيته رفض تسليم نفسه، وشارك في كافة معارك مخيم جنين".

    صفحات نضال
    التحق سعيد بصفوف حركة الجهاد الاسلامي، ويشهد له الجميع بالشجاعة والاقدام، وبعد استشهاد عدد من رفاقه، أصبح من مقاتلي سرايا القدس، ويقول شقيقه كمال: "دوما كان سعيد في مقدمة الصفوف، مقاتل صلب وعنيد، لم يتأخر عن معركة ومواجهة مع الاحتلال خاصة ملحمة شهر نيسان الشهيرة عام 2002، ويضيف "تمنى الشهادة دوما، ولم يهاب الاحتلال الذي شارك بالتصدي له ومقاومته مع اخوانه المقاتلين في المخيم، ورفضوا الهرب والاستسلام، وخلال المعركة طلب من والدتي ان تدعو له في كل صلاة أن يرزقه الله الشهادة وودعنا بعزيمة ومعنويات عالية، وكان لسعيد بصمة وأثر كبير في قلوب زملائه المقاومين لأنه دوما في الصفوف الأولى يتقدمهم"، ويكمل "خلال فترة الاجتياح ، تولى سعيد مسؤولية المنطقة الغربية بالمخيم، وقاوم بشراسة واحيانا وجها لوجه مع الجنود حتى قصف الاحتلال المنطقة ودمرها، وبعد هدم مئات المنازل ونفاد الذخيرة، رفض سعيد وعشرة من رفاقه الاستسلام وظلوا متمرسين في أحد المنازل التي تم قصفها، واستمر حصارهم تحت الانقاض وكتب الله لهم حياة جديدة بنجاتهم من القصف والاعتقال".
    بفخر واعتزاز، يقول كمال: "إضافة لدوره في المقاومة، كان سعيدا اجتماعيا ويحب الناس ومساعدتهم ويخصص جزءا من راتبه لمساعدة الفقراء، وكل يوم خميس يقوم بزيارة المرضى في المستشفيات مع زميليه الشهيدين عبد الرحيم فرج وأشرف أبو الهيجاء".

    عقوبات وانتقام
    تزايد نشاط سعيد، واشتدت ملاحقة الاحتلال له بعد وقوع عدة عمليات تبنتها سرايا القدس، ويقول شقيقه "كلما وقعت عملية يتعرض منزلنا للمداهمة، حتى أصبح الجنود يستهدفوننا ليل نهار، و بعد التهديد بتفصيته اعتقلوني وأشقائي للضغط عليه لتسليم نفسه، وعندما تبنت سرايا القدس عملية واد كركور، هدموا منزلنا المكون من 3 طوابق في 31/10/2002، وشردوا عائلتنا واعتقلوا أخي محمد الذي حوكم بالسجن 8 سنوات".

    الاعتقال والحكم
    تواصلت الكمائن وملاحقة سعيد حتى تمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله في عملية خاصة في قرية العرقة في 1/11/2002، وعلمت عائلته بالخبر من وسائل الاعلام عندما أعلن الاحتلال أنه حقق انجازا كبيرا في جنين ومخيمها ووجه ضربة قاسية للجهاد الاسلامي في الضفة الغربية باعتقاله لسعيد وعدد من رفاقه، ويقول كمال: "بعد التحقيق الوحشي لمدة 3 شهور في الجلمة، حوكم سعيد بالسجن 32 مرة اضافة لـ 50 عاما، وخلال المحكمة تحدى القضاة وقال لهم" لست نادما على ما قدمته من نضالات، فأنا أدافع عن وطني وأبناء شعبي وهذا حق مشروع لن نتخلى عنه حتى الخلاص من احتلالكم وتحرير أرضنا".
    بحزن وألم تقول الوالدة أم كمال: "منذ عام 2002، لم يتجمع شمل عائلتنا حتى اليوم سواء في المناسبات والأعياد والأفراح أو حتى الأحزان، في البداية قضيت عمري على بوابات السجون، فقد اعتقل الاحتلال كل أبنائي كمال ومحمد وابراهيم ومحمود عدة مرات، وتضيف: "استخدم الاحتلال كل السبل لعقابنا، ففي بعض السنوات مرت لحظات وكل أبنائي في السجون، وحاليا جميعهم بعد تحررهم مرفوضين أمنيا وممنوعين من زيارة سعيد الذي نتمنى أن يكون قريبا بينا لنتحرر من حياة الأسر وعذابات السجون".

    استشهاد أحمد واسلام
    بعد اعتقال سعيد، أدرج اسم شقيقه أحمد ضمن قائمة المطلوبين، وتعرض لعدة محاولات اغتيال بعدما اتهم بقيادة سرايا القدس، وتقول والدته "لم تنته رحلة العذاب والانتقام، فحرمونا ابني أحمد الذي حمل راية شقيقه وكرس حياته للجهاد ومقاومة الاحتلال حتى استشهد خلال اشتباك مسلح في بلدة عرابة في 31/1/2006 مع زميله القائد بسرايا القدس نضال أبو سعدة"، وتضيف "حاصروهما وقصفوا المنزل، لكنهما خاضا معركة شرسة لعدة ساعات وتحققت أمنية أحمد بالشهادة".
    صبرت العائلة المناضلة رغم المآسي والمحن، لكنها عاشت فجر 18-9-2013، فاجعة استشهاد ابنها الثاني اسلام 19 عاما بعدما قام الاحتلال بتصفيته واعدامه بدم بارد بعد اصابته واعتقاله، ويقول كمال "عندما كنا نصبر أمي ونخفف حزنها، اقتحم الاحتلال منزلنا وأطلقوا النار على أخي اسلام وهو نائم على السطح، وخلال جره على الدرج وهو ينزف دما أطلقوا النار مجددا على ساقيه واعتقلوه"، ويضيف "بعد ساعات أبلغونا باستشهاده، لكن الحقيقة أنهم قاموا بتصفيته واعدامه دون مبرر أو سبب".

    في ذكرى اعتقاله
    رغم رباطة جأشها، انهمرت دموع أم كمال بغزارة، وقالت "نعم مؤمنة وصابرة وفخورة بأبنائي، لكن قلبي لا يحتمل كل هذا العذاب، فأي ضمير أو شريعة تجيز للاحتلال هذه الممارسات بحقنا، وأن أعيش حياتي بين القبور والسجون؟"، وتضيف: "دخل ابني العام الثاني عشر خلف القضبان، شطبوا اسمه من الصفقات والافراجات فإلى متى سنبقى محرومين منه فحياتي ليس لها معنى بغيابه"، وتكمل "أتضرع لرب العالمين أن يتقبل أبنائي مع الشهداء وأن يزيل الاحتلال عن أرضنا ويفرج كرب الأسرى وابني سعيد لأفرح بزفافه وأن يعوضني الله بالفرح عن الدموع والحزن".

    المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية

     


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهدين عثمان صدقة ومصطفى عبد الغني من سرايا القدس بعد اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية التي حاصرتهم في مدينة نابلس

17 مايو 2006

استشهاد المجاهد خالد إبراهيم الزق أثناء تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة في منطقة بيت حانون

17 مايو 2003

استشهاد الأسير المحرر ماجد عبد الحميد الداعور نتيجة سنوات السجن الطويلة حيث أمضى ما يقارب 10 سنوات في السجون الصهيونية وهو من مخيم جباليا

17 مايو 1999

ستة أسرى من حركة الجهاد الإسلامي ينجحون بتنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن غزة وهم مصباح الصوري، سامي الشيخ خليل، صالح شتيوي، محمد الجمل، عماد الصفطاوي، وياسر صالح

17 مايو 1987

الأرشيف
القائمة البريدية