السبت 31 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الاستشهادي عمار الجدبة الثائر في سبيل الله

    آخر تحديث: الإثنين، 06 يوليو 2015 ، 11:11 ص

    ميلاد الفارس ونشأته
    ولد الاستشهادي المجاهد "عمار عبد الغفار موسى الجدبة" في الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير من العام 1984م، في حي الزرقاء بمنطقة التفاح بمدينة غزة، لأسرة مجاهدة مؤمنة بربها فكان له من الأخوة ثلاث وست من الأخوات ووالديه الصابرين المحتسبين، اللذان ربياه على حب الشهادة وحب فلسطين فحفظ الفارس الوصية إلى أن ارتقى للعلياء شهيداً.
    ودرس الفارس عمار الجدبة المرحلة الابتدائية في مدرسة صلاح الدين الابتدائية وانتقل للمرحلة الإعدادية، حيث درسها في مدرسة يافا الإعدادية، وترفع للثانوية ودرس في مدرسة عبد الفتاح حمود الثانوية، واستشهد في الفصل الدراسي الثالث بجامعة الأزهر، كلية الدراسات المتوسطة (صحافة وعلاقات عامة).

    صفاته ومميزاته
    لفارسنا أبو أنس صفات كثيرة، جعلت منه أنشودة ينشدها الأطفال ويستمع لها الكبار، كان الفارس رحمه الله محباً لأرضه وعرضه ووطنه، مدافعاً عن ذلك في كل المواقف والأماكن والأزمان، رافضاً أن يعيش تحت وطأة الظلم الواقع على شعبه وأهله وأرضه الشريفة الطاهرة.
    كان عمار - رحمه الله - مثالاً للشاب المؤمن المخلص المجاهد الكتوم على أسرار عمله عاملاً بقول رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم): "استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان"، وكان فارسنا الاستشهادي لا يترك جلسة يذكر فيها اسم الله إلا ويكون أول الجالسين فيها، وآخر القائمين منها، فكان هذا الالتزام يدفع الكثير من أبناء حيه أن يسيروا معه في الخطى التي عشقها في سبيل الله، وسار فيها رافعاً راية التوحيد مزينة بلا إله إلا الله- محمد رسول الله.
    وتميز الاستشهادي "أبو أنس" بالإخلاص في عمله الموكل إليه وخاصة من ذويه وأهله و من حركته المجاهدة حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس.
    ويصف "أبو أحمد" أحد المقربين من الاستشهادي، عمار بـ"الدينامو" الذي لا يتوقف عن العمل دليلاً على إخلاصه في العمل وتفانيه في انجازه بأحسن الصور وبأسرع الأوقات ولم يكن يكل ولا يمل من الدعوة في سبيل الله عز وجل.
    ويضيف "أبو أحمد" أن عمار كان يتميز بالحس الأمني الواسع حيث كان يبتعد عن الحديث في أي كلام يمكن أن يساهم في التعرف علي شخصيته العسكرية والجهادية، مشيراً إلى أن أقرب المقربين منه لم يكونوا يعلمون بعمله في سرايا القدس إلا بعد أن اتصلت المخابرات الصهيونية بمنزل ذويه قائلين لهم أن ابنكم عمار من "المخربين" ومن أعضاء الجهاد الإسلامي ويجب أن توقفوه فوراً وإلا سيخرب عليكم!!.

    في الجهاد وسرايا القدس
    انتمى شهيدنا الفارس لصفوف حركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى، فعمل على نشر فكر الجهاد، وتردد على مسجدي الرحمة والتوحيد فكان كل من يراه يستبشر في هذا الشاب الوسيم خيراً، حيث كان الجميع يشهد له أنه كان يستفز من قبل أشخاص بعيدين عن حركته فلم يكن يهتم بهم ولا بأفعالهم تاركاً الأمر لله، وشارك عمار - رحمه الله - في تأسيس مركز الهدى الصحي الخيري وشارك في قيادة المخيمات في منطقته وكان يقودها بشكل كامل، وعمل في مراكز تحفيظ القرآن يعلم الأشبال تلاوة القرآن وأحكامه وكيفية تطبيقه على أرض الواقع كي يتناسب القول مع الفعل.
    وبعد أن لاحظ عليه مجاهدو سرايا القدس الالتزام والتدين الشديدين قرروا أن يضموه للسرايا ليساهم في صد الاجتياحات المتكررة على غزة وشمالها الصامد، حيث أوكلت إليه عدة مهمات جهادية قام بها على أكمل وجه، وتميز بالجرأة حيث كان يوكل إليه قادته في السرايا بزرع العبوات وكان يفعل ذلك، وكما أوكلت لعمار مهمات جهادية من قصف لمغتصبات العدو وتصدٍ للقوات الصهيونية والرباط في سبيل الله، و رصد واستطلاع تحركات العدو.
    وكانت تربط الشهيد عمار علاقات طيبة بالشهداء فكان على علاقة طيبة وحميمة بالشهيدين القائدين مقلد حميد ومحمود جودة، والشهيد القائد حازم ارحيم، والشهيد المجاهد أسامة الأفندي، والشهيد المجاهد مروان النجار –أسكنهم الله الفردوس الأعلى أجمعين.

    المخابرات الصهيونية تطارد عمار
    بعيون يملؤها العزة والشموخ والكبرياء يتحدث والد الاستشهادي عمار، الحاج عبد الغفار الجدبة عن مطاردة المخابرات الصهيونية لابنه، حيث يتذكر تلك المرة التي اتصل به ضابط مخابرات صهيوني حيث كان نائماً فطلب من أهل بيته أن يوقظوه ليرد عليه، فأتى عمار مسرعاً وأخذ سماعة الهاتف من والده ووضع عليها ورقة وتحدث مع الضابط الصهيوني الذي نصحه بأن يضغط على ابنه عمار من أجل أن يسكت وأن يلزم بيته ولا يعود لعمله الجهادي المقاوم، ولم يكن ضابط المخابرات الصهيوني يعلم أن الذي على الهاتف من الجهة الأخرى هو نفسه الثائر في سبيل الله، الاستشهادي عمار الجدبة.
    وفي قصة أخرى يروي شقيق الاستشهادي عمار الأستاذ خضر مدرس التاريخ أنه كان في رحلة علاج لابنه في الجمهورية مصر العربية وكانت ترافقه والدته في هذه الرحلة العلاجية فأجلسه ضابط مخابرات صهيوني ناصحاً!! بأن يمارس الضغط على شقيقه عمار بأن يترك حركة الجهاد الإسلامي وأن يترك المقاومة وينتبه لحياته الخاصة وبإصرار المؤمن التقي رد خضر على ضابط المخابرات الصهيوني بالرفض لكل كلامه مما أثار غضب الضابط الذي قرر أن يمنع خضر وابنه من العلاج في مصر ونفذّ قراره ومنعهم من السفر للعلاج!!.

    الشهادة ولقاء الأحبة
    لطالما كان عمار مشتاقاً لهذه اللحظة التي ينقض فيها على أعدائه وأعداء دينه وسالبي أرضه ومنتهكي عرض شعبه، فأقبل شاهراً سلاحه الرشاش يوم الثلاثاء الموافق 6/7/2004م تجاه محور كيسوفيم الاستيطاني الصهيوني الجاثم على أراضي أهلنا في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، مع رفيق دربه وحبيبه الاستشهادي المجاهد إبراهيم رفيق عبد الهادي من سكان مخيم البريج ـ ابن كتائب شهداء الأقصى، ليرتقيا إلى العلا، وما زالت قوات الإرهاب الصهيونية تحتجز جثماني الشهيدين لكن ذلك لن يضعف من عزيمة أهله الصابرين المحتسبين.

    (المصدر: سرايا القدس،6/7/2004)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

16.3%

36.7%

4.1%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

الاستشهادي تامر زيارة من الجهاد الإسلامي يقتل ضابط مخابرات صهيوني بعد طعنه قرب معبر إيرز شمال قطاع غزة

31 أكتوبر 1993

الاستشهادي محمد خليل القايض من سرايا القدس يقتحم مغتصبة نيتساريم المحررة جنوب مدينة غزة ويشتبك مع جنود الاحتلال

31 أكتوبر 2004

استشهاد المجاهد محمود الحاج أحد مجاهدي سرايا القدس في مهمة جهادية شرق البريج

31 أكتوبر 2007

استشهاد المجاهد عمار غوادرة من سرايا القدس في معركة بطولية مع قوات الاحتلال التي حاصرته بالحي الشرقة بجنين

31 أكتوبر 2004

استشهاد القائد جميل جاد الله أحد قادة سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية بالخليل

31 أكتوبر 2001

وفاة الأسير المحرر زكي أبو ستيتة من مخيم جباليا إثر مرض عضال

31 أكتوبر 2000

الأرشيف
القائمة البريدية