الثلاثاء 17 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: عليان جواد سالم الوادية

    آخر تحديث: الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016 ، 00:06 ص
    الشهيد المجاهد: عليان جواد سالم الوادية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، حمدًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، والصلاة والسلام على أشرف الخلق ويا حبيبي أبا القاسم يا رسول الله يا قائد المجاهدين، ويا خير الأولين والآخرين، ويا آخر الأنبياء والمرسلين، يا من علمتنا بالإسلام نمضي ونسير فلن تعيقنا كل العوائق ولن تحول دوننا كل الحوائل، فإسلامنا ماضِ إلى يوم الدين. أما بعد:

    أنا أخوكم في الله الشهيد الحي بإذنه تعالى: (عليان جواد سالم الوادية) "أبو البراء" ابن الإسلام العظيم، وابن حي الشجاعية البطلة، ابن (سرايا القدس)، سرية الشهيدين القائدين (فوزي مصباح المدهون، حازم ياسر ارحيم) أقوم بعملي هذا ابتغاء مرضاة الله عز وجل، وامتثالاً لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 14]، متعطشًا لقوله عز وجل: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ*فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ صدق الله العظيم. [آل عمران: 169-170]، لذا قررت أن أمتشق سلاحي وأحمل قنابلي ورشاشي لكي أقاتل أعداء الله اليهود الذين قال الله فيهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ صدق الله العظيم. [البقرة: 65]، أعداء الإنسانية، وأعداء الحجر والشجر، ولأنهم أقدموا على اغتيال معلمنا (الشقاقي)، وشيخنا المجاهد (أحمد ياسين)، والقائد العام لـ (سرايا القدس) (مقلد حميد)، والشيخ (أيمن الدحدوح)، والمهندس (أمين الدحدوح) والدكتور (عبد العزيز الرنتيسي)، وصديقي الشهيد (سمير المبيض)، والشهيد (مهتدي المبيض)، والشهيد القائد (رمزي مشتهى)، والشهيد القائد (خالد العمريطي) وكل شهداء فلسطين. وانتقامًا لكل هؤلاء الشهداء الذين تركوا الدنيا قبل أن تتركهم، فطوبى لمن يغفر الله له قبل أن يلقاه.

    وصيتي إلى أبي وأمي: سلام عليكم من الله ورحمته وبركاته، (أبي) العزيز و(أمي) الغالية: اليوم هو يوم عرسي وفرحي الكبير في هذه الدنيا وهذه الأرض، لذلك أوصيكم وأستحلفكم بالله العظيم بأن يكون اليوم يوم فرح وليس يوم حزن، وأسألكم بالله أن لا تبكوا علي، فهنيئًا لك (أبي) بهذا القدر الذي أصابك وأنت تحصد التربية الجهادية الصالحة، وأسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على هذه التربية. أما أنت يا( أمي) إني أعلم أني عزيز على قلبك، وأني أحب الناس إليك، وأعلم أن الفراق صعب ولكن لقاء ربي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، أستحلفك بالله العظيم أن تطلقي الزغاريد أنت وأخواتي عند سماع نبأ استشهادي. فهنيئًا لكم يا (أبي) و(أمي) تاج الوقار الذي ستلبسونه يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم. فإني أقبل أيديكما وأرجلكما على أن تسامحاني؛ لأن رضى ربي مرهون برضاكما عني.

    أما وصيتي لأبناء الإسلام العظيم في كل المساجد عامة، وفي مسجد المعتصم بالله خاصة: هذا المسجد الذي تربيت فيه على كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتعلمت فيه حب الجهاد وعشق الشهادة، سلام عليكم ورحمته وبركاته: أعلم أن هذه الطريق التي اخترتموها طريق صعبة وشاقة ومليئة بالأشواك، ولا يستمر فيها إلا الإنسان المؤمن بالله إيمانًا صادقًا لا شيء فيه وعمله خالص لوجه الله لا شبهة فيه، فإني اليوم أودعكم وأرتقي إلى علياء الله حيث هناك الفردوس الأعلى بجوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقني الله بالحور العين، وأنهار من لبن وأنهار من ماءٍ غير آسن، وأنهار من خمر لذة للشاربين، فهناك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

    أيها الإخوة الأحباب: لو علمتم ماذا أعد الله للشهيد لما ذرفنا دمعة واحدة على هذه الدنيا.

    أوصيكم جميعًا يا إخواني ويا أحبائي: أن تختاروا هذه الطريق وتحافظوا عليها، واعلموا أن هذا الطريق طويل، وعليكم أن تحافظوا على الصلوات الخمس في المسجد وخاصة صلاة الفجر حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ). [جامع الترمذي]، ويقول صلى الله عليه وسلم: (بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). [جامع الترمذي]، إن صلاة الفجر هي منبع المجاهدين وملتقى الاستشهاديين، وعنوان الصادقين، وعلى أثرها أوصيكم بالتقرب إلى الله بالنوافل بالصيام والقيام، وحافظوا على قيام الليل ولو بركعتين كل ليلة حتى يمن الله عليكم بفرجه، تكونوا مقربين من الله. وأوصيكم بالدعاء للمجاهدين بأن يفتح الله لهم ويمكنهم من رقاب عدوهم.

    أيها الإخوة الأحباب: أعلم أن الفراق صعب، ولكن لقاء الله والفردوس الأعلى هو الذي دفعني نحو هذه الطريق، فلا تهنوا ولا تحزنوا فإني شهيد بإذن الله عند مليك مقتدر، توبوا إلى الله توبة صادقة وجددوا البيعة مع الله، ورسوله وتخندقوا في خندق واحد مع إخوانكم المجاهدين من أبناء شعبكم، وتجنبوا المشاكل والفتن، فهذا عدو الله لا يفرق بينكم. هذه وصيتي أستحلفكم بالله أن تجعلوها نصب أعينكم، وإليكم جميعًا أن تسامحوني إن قصرت في حق أحد بقصد أو بدون قصد، ولا تنسوني من خالص دعائكم.

    وإلى القائمين على عرسي: أسألكم يا إخواني إن كانت لي جنازة أو مسيرة أن يتخللها التكبير والتهليل والتسبيح والدعاء للمجاهدين ولا غير ذلك، وأن توزعوا الحلوى والشراب في عرسي.

    أما وصيتي هذه إلى مجاهدي شعبنا الفلسطيني المسلم: العدو واحد، والأرض واحدة، والدم واحد فكونوا يدًا واحدة ضاربة لهذا العدو، رصوا صفوفكم وامتثلوا لقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ صدق الله العظيم. [الصف: 4]، ولقوله أيضًا: "﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ صدق الله العظيم. [آل عمران: 103]، فانبذوا حزبيتكم من بين صفوفكم وقلوبكم، وجددوا بيعتكم مع الله ورسوله وحافظوا على دماء الشهداء. وإلى اللقاء في جنات الله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    عليان جواد الوادية


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهدين عثمان صدقة ومصطفى عبد الغني من سرايا القدس بعد اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية التي حاصرتهم في مدينة نابلس

17 مايو 2006

استشهاد المجاهد خالد إبراهيم الزق أثناء تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة في منطقة بيت حانون

17 مايو 2003

استشهاد الأسير المحرر ماجد عبد الحميد الداعور نتيجة سنوات السجن الطويلة حيث أمضى ما يقارب 10 سنوات في السجون الصهيونية وهو من مخيم جباليا

17 مايو 1999

ستة أسرى من حركة الجهاد الإسلامي ينجحون بتنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن غزة وهم مصباح الصوري، سامي الشيخ خليل، صالح شتيوي، محمد الجمل، عماد الصفطاوي، وياسر صالح

17 مايو 1987

الأرشيف
القائمة البريدية