27 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: محمد عبد الرحيم معبد مهنا

    آخر تحديث: الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016 ، 00:34 ص
    الشهيد المجاهد: محمد عبد الرحيم معبد مهنا

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 14]

    الحمد لله ناصر المجاهدين، مذل الكافرين، وقاهر المنافقين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد:

    هذه وصية العبد الفقير إلى الله الشهيد الحي بإذن الله (محمد عبد الرحيم مهنا) "أبا مالك" ابن (سرايا القدس) الجناح العسكري لـ (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين). إني أقوم بعملي هذا رغبة مني واتكالاً مني على الله عز وجل، وأسأل الله العلي القدير أن تكون نيتي خالصة لوجهه الكريم وابتغاءً لمرضاته، وإنني أقدم نفسي رخيصة لله عز وجل ومرضاة له، وأقوم بعملي هذا ردًا على جرائم أعداء الله وأعداء الأمة الإسلامية المتكررة، ونصرةً لديننا ودفاعًا عن أرضنا ومقدساتنا، وانتقامًا لقادتنا وكافة الشهداء من أبناء شعبنا. وها أنا قادم إليكم.. نعم قادم إليك يا رسول الله على الحوض، قادم إليك يا حبيب قلبي (حسام أبو عيادة)، وقادم إليك يا قائد الاستشهاديين (شادي مهنا)، لقد علمتني (أبا حمزة) أن الأبطال الحقيقيون هم الذين يخطون بدمائهم طريق أمتهم، ويبنون بأجسادهم أمجاد عزتنا الشامخة، ويشيدون بجماجمهم حصونها المنيعة.

    إلى شعبنا العظيم: الثبات الثبات، الصبر الصبر، مزيدًا من التضحيات، مزيدًا من الالتفات حول راية الجهاد والاستشهاد، فأرضكم ومقدساتكم وأعراضكم لن يحميها إلا عزائم وهمم أبنائنا وفتياتنا الذين شمروا سواعدهم ووهبوا أرواحهم رخيصة في سبيل عزة وكرامة ورفعة دينهم وأمتهم وشعبهم.

    إلى الذين يحملون أرواحهم على أكفهم: ويقدمون دماءهم رخيصة في سبيل الله تعالى، دفاعًا عن أرضهم ومقدساتهم هم وحدهم من يجب عليكم أن تسيروا على دربهم، ولابد لكم من الاقتداء بهم والانخراط في صفوفهم، والانطواء تحت لوائهم.

    إلى أمي الحبيبة الغالية: (أماه) لا تحزني فحزنك يعذبني، بالله عليك أن ترضي عني وتسامحيني، وأن تدعي لي ولا تبكي عليَّ فبكاؤك لن يرجعني إلى الأرض، فأنا بإذن الله بجوار ربي في جنات الفردوس مع الشهداء إن شاء الله. يا حبيبتي ومهجة قلبي كفكفي دموعك يا (أماه) ولا تحزني، والله قد نلت ما كنت أتمناه، فقد أكرمني الله تعالى بالجنان، نعم يا (أمي) فليس جنة واحدة، إنما جنان بجوار الرحمن وبصحبة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.

    أمي الحنونة: ما لي أراك حزينة، لماذا هذا البكاء؟ أتبكين لأني حي بجوار الله؟ ألم تقولي لي بأن أتزوج، فأنا سأتزوج بدل الواحدة اثنتين وسبعين، وصبرًا يا (أمي) فإن موعدنا الجنة إن شاء الله.

    أبي العزيز الغالي: أعلم أن فراقي سيكون صعبًا ومريرًا، لكن عزائي أن الحياة الدنيا قصيرة وإن طالت، والآخرة خيرٌ وأبقى، فأنا راحل يا (أبي) من حياة زائلة إلى حياة دائمة. إلى جنة عرضها السموات والأرض بإذن الله تعالى إن كتب لنا القبول. فاصبر واحتسب وسامحني وكن صامدًا عند سماعك نبأ استشهادي. وبالله عليك لا تبكِ ولا تحزن، وسامحني وادعِ الله أن يتقبلني شهيدًا، ولقاؤنا في الجنان بإذن الله تعالى.

    أخواتي الغاليات على قلبي: يجب عليكن أن لا تحزن عليّ؛ بل على العكس يجب أن تفرحن؛ لأني قضيت في سبيل الله، وأملي أن تصبرن وتحتسبنني عند الله شهيدًا، وأتمنى عليكن أن تستقبلن نبأ استشهادي بالصبر والثبات والدعاء والاحتساب، ولا تذرفن الدموع بل افرحن واجعلن هذا اليوم كأنه يوم عرس لي وليس يوم عزاء، فوالله إني أحبكم.. وسامحوني جميعًا إن أخطأت في حقكم يومًا من الأيام، ولقانا في الجنة إن شاء الله.

    إخواني، أصحابي، أقاربي: أقول لكم لا تحزنوا على فراقي، بل شمروا ساعد الجد والعمل والحقوا بي، فهذا سبيلي وهذا طريقي.. طريق الصفاء والنقاء، طريق الأقوياء والأتقياء والشهداء والأنبياء. سامحوني وادعوا لي بالقبول والمغفرة إن شاء الله.

    أحبائي، وإخواني: إلى كل من عرفني وطرحت عليه السلام وأخطأت في حقه أن يسامحني ويدعو لي الله أن يتغمدني برحمته، ويتقبلني من الشهداء.

    إخواني وأحبائي الأعزاء في سرية الشهيد حسام أبو عيادة: أوصيكم بتقوى الله والتقرب إليه لكي يرضى علينا الله ، وأوصيكم أن تحافظوا على الصلوات الخمس في المسجد وخاصة صلاة الفجر، فصلاة الفجر هي سمة المجاهدين، وبشارة المنتصرين. وأوصيكم بأن تلتزموا في جلسات الذكر والعلم وصيام الاثنين والخميس. وإنه ليعزّ عليّ فراقكم، فأنا منذ عرفتكم وتعاملت معكم كنت دائمًا أشعر أنكم جميعًا إخوة لي. أستحلفكم بالله أن تواصلوا طريق الجهاد والاستشهاد، وأن تسددوا ضرباتكم لعدوكم في كل مكان وزمان، وإني بانتظاركم مع أخيكم وحبيبكم (أبا صلاح) في جنات الفردوس الأعلى بإذن الله، فسامحوني وأكثروا من الدعاء لي بالرحمة والمغفرة والقبول إن شاء الله.

    في الختام: أودعكم وأنتم في عيوني، أودعكم وأنتم لي عيوني.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    محمد عبد الرحيم مهنا


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية