الأربعاء 30 سبتمبر 2020 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الملاعق.. أداة الفلسطيني أمجد الديك للهروب من السجن

    آخر تحديث: الخميس، 01 فبراير 2018 ، 11:06 م

    في منزل عائلته بقرية كفر نعمة غربي رام الله يعيد أمجد الديك ترتيب حياته بعد 16 عاما في الأسر الإسرائيلي، وفي البيت والدان وأشقاء وأحفاد كبروا ووجوه تغيرت، لكنه ظل عالقا باللحظة التي هرب فيها مع رفيقيه من سجن عوفر الإسرائيلي قبل استشهادهما.

    كان الديك في بداية العشرينيات من عمره، وقد أنهى سنته الجامعية الثالثة عندما اعتقل على حاجز للجيش الإسرائيلي قرب قريته عام 2001، وخضع بعدها لتحقيق طويل وقاس استمر 65 يوما.

    قال إن التعذيب الأصعب ليس الضرب والشبح، بل التعذيب النفسي في العزل الانفرادي "قطعوا عني الماء، والهواء أحيانا".

    ظل الديك موقوفا حتى عام 2003 حين التقى بالمطارد البارز حينها رياض خليفة ومعه الأسير خالد شنايطة في سجن عوفر الإسرائيلي، وكان ثلاثتهم ينتظرون أحكاما بالسجن قد تصل عشرين عاما بتهمة النشاط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وشن هجمات مسلحة ضد الاحتلال.

    الهروب

    وهناك خطط ثلاثتهم للهروب وانتزاع حريتهم بأيديهم بدل تقييدها لسنين طويلة، يقول الديك "لم يكن سهلا، هناك تفتيش يومي وعد صباحي دائم، وأبراج مراقبة تعد أنفاس الأسرى، وجدران تحيطها أسلاك لا يمكن لكائن تجاوزها".

    كان الشبان الثلاثة معتقلين في خيمة واحدة ضمن عشرين أسيرا، ولم تتوفر فيه أي أدوات للحفر، لكن "كان علينا إيجاد الخلاص، وآمنا بأنه إذا توفرت الإرادة فسننجح" قال الديك.

    لم يطلع الشبان على تجارب سابقة، وعندما لم تتهيأ لهم الأدوات لجؤوا للحفر بملاعق الطعام، وربما ساعدتهم طبيعة الأرض غير الصخرية في تلك المنطقة.

    كان أمجد يروي بحذر بالغ، وقال إن العملية استهلكت 17 يوما، وفيها تمكنوا من حفر نفق بطول 15 مترا تقريبا بعيدا عن رقابة السجانين، وكانوا يخفون التراب المستخرج داخل وتحت الأغطية المتوفرة، ولم يكشفهم أحد.

    ليلة 22 مايو/أيار 2003 قرر الديك ورفيقاه الهرب، واكتشف السجانون أمرهم وقت العد الصباحي وبعد خمس ساعات من اختفائهم كما يقدر.

    تمكن الشبان من الاختفاء لسبعة أشهر عاشوا فيها مطاردين، وانتهت حريتهم المؤقتة تلك ليلة 12 ديسمبر/كانون الأول 2003 بعد كشفهم قرب قرية كفر نعمة في اشتباك أدى إلى اغتيال رياض خليفة الذي عرف بصفته قائدا لسرايا القدس في منطقة رام الله حينها، واعتقال أمجد الديك، وعند ذكر الشهيد خليفة تتلعثم كلمات أمجد ولا يخفي حزنه عليه.

    أما ثالثهما خالد شنايطة فاعتقل لاحقا وأفرج عنه بعد سنوات، واستشهد أيضا في اشتباك مسلح أيضا عام 2006 شمال بيت لحم.

    بطاقة حمراء

    بعد اعتقاله خضع الديك لجولات من التحقيق بشأن عملية الهروب، وحكم بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة المشاركة في عمليات مسلحة أدت إلى إصابة إسرائيليين.

    وخلال عقد ونصف في الاعتقال أعطي الديك بطاقة حمراء تعرف عنه في كل السجون بأنه شخص خطير جدا، وهي بطاقة تشير إلى كل من حاول الهرب أو نفذ عملية هروب.

    وحسب تقديراته، هناك أكثر من مئة أسير فلسطيني يحملون البطاقة الحمراء في سجون الاحتلال، وجميعهم متهمون بمحاولة الهرب، ومن بينهم عدد من الأسرى اتهموا بحفر نفق أسفل مرحاض في سجن جلبوع العسكري شمال فلسطين المحتلة عام 2014، وينتمون لحركة الجهاد الإسلامي أيضا.

    وتفرض على حامل البطاقة الحمراء عقوبات دائمة، وطوال 15 عاما لم يسمح للديك بالبقاء في غرفة أو زنزانة واحدة لأكثر من ثلاثة أشهر، ولا في القسم الواحد لأكثر من ستة أشهر، ويتم نقله من سجن لآخر كل سنة على الأكثر، كما يخضع فراشه للتفتيش أسبوعيا وتطلق يد السجانين عليه بلا رقابة، وهو الوحيد الذي يخرج لزيارة الأهل مقيدا.

    كان الديك يروي تجربته بحذر شديد بعد أيام من حريته، ويداعب أبناء أشقائه، ولأول مرة منذ زمن بعيد يعيش الشتاء واستقبال الربيع الجميل في محيط منزل عائلته بقريته الجبلية، ويتذكر كيف منع من زيارة أهله لأربع سنوات متتالية أيضا.

    وبالنسبة إليه فإن مرور العمر في السجون كان الأصعب عليه بعد فقدان رفاقه شهداء، ويقول "كنا نتابع عبر الأخبار ثورات الشباب في فلسطين والعالم العربي بينما كانت تفنى أعمارنا هناك".

    ورغم ذلك استطاع أمجد الديك الالتحاق ببرنامج جامعي للتعليم عن بعد، وحصل على اللقب الأول في دراسة التاريخ خلال اعتقاله، وحاول دراسة الماجستير في السياسة الإسرائيلية غير أن إجراءات إدارة السجون منعته.

    وكان من المفترض انتهاء حكمه في يونيو/حزيران 2017 إلا أن الاحتلال قرر تمديده لثمانية أشهر وتغريمه خمسين ألف شيكل (نحو 15 ألف دولار) بتهمة حيازته هاتف خلوي حتى أفرج عنه الأسبوع الماضي.

    يقول الديك "كان الهاتف ذريعة، بينما الهدف كسر الأسير والانتقام منه حتى آخر لحظة في اعتقاله".

    المصدر: الجزيرة نت


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.2%

15.6%

37.8%

4.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اندلاع الانتفاضة الثانية ردا على جريمة اقتحام الارهابي شارون للمسجد الأقصى واستشهاد تسعة فلسطينيين واصابة المئات في باحات المسجد الأقصى

29 سبتمبر 2000

استشهاد المجاهد محسن بهجة من الجهاد الإسلامي أثناء مهمة جهادية بمنطقة جباليا النزلة شمال مدينة غزة

29 سبتمبر 1990

الطيران الصهيوني يقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس

29 سبتمبر 1985

عصابة الأرغون ترتكب مجزرة باب العامود تسفر عن عشرات الشهداء والجرحى

29 سبتمبر 1947

الانتداب البريطاني يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع تركيا على معاهدة لوزان، وكانت عصبة الأمم عهدت لبريطانيا بالانتداب على فلسطين

29 سبتمبر 1923

إصابة مغتصب صهيوني في عملية إطلاق نار نفذها مجاهدو سرايا القدس في مدينة الخليل بالضفة

29 سبتمبر 1999

استشهاد الأسير صلاح محمد علي عباس في سجن عسقلان الصهيوني

29 سبتمبر 1981

الأرشيف
القائمة البريدية