30 سبتمبر 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    لم أشعر بصعوبة مرضي إلا في ظل حرماني من أدوية تلزمني لأبقى حياً

    آخر تحديث: الأربعاء، 02 مايو 2012 ، 00:00 ص

    دخل الأسير المريض بالثلاسيميا محمد صالح العاروري (27 عاماً) يومه السابع عشر من إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري المستمر منذ عام، مؤكدا إصراره على خوض معركته رغم المضاعفات الخطيرة الناجمة عن خطوته جراء معاناته من مرضه.
    وقال الأسير:"لم اشعر بمعنى مرضي الحقيقي إلا في السجن، وسط منع عائلتي من زيارتي ورفض علاجي بشكل متعمد وحتى تزويدي بالأدوية التي لا يمكن أن أعيش دونها". من منزله في قرية عارورة قضاء رام الله، انتزع الجنود العاروري في شهر نيسان من العام الماضي، وتابع: "اتهموني بأنني أشكل خطرا على الأمن الصهيوني ثم حولوني للاعتقال الإداري وهذا دليل واضح على زيف مزاعمهم وأن احتجازي واعتقالي تعسفي وغير قانوني".

    اعتقال تعسفي
    ويقبع العاروري رهن الاعتقال الإداري في سجن "عوفر" وسط ظروف قاسية دون لائحة اتهام بقرار من جهاز الأمن الصهيوني الذي رفض الإفراج عنه مطلع الشهر الجاري مع انتهاء حكمه الإداري، بل وجدد اعتقاله للمرة الثالثة على التوالي بذريعة الملف السري دون مراعاة إصابته بمرض فقر دم البحر المتوسط "الثلاسيميا" الذي يصنفه الأطباء بأنه من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان، بالإضافة إلى مشاكل في القلب والكلى.
    ووفق الأطباء، يحتاج مريض "الثلاسيميا" إلى نقل دم كل 21 يوما، بالإضافة إلى العلاجات اليومية والأدوية الطاردة للحديد التي من دونها تتراجع صحة المريض وتؤدي الى قصور وضعف في عضلة القلب، وتراجع في عمل الكبد مما يهدد حياة المريض. وفور تسلمه قرار التمديد، شرع العاروري بالإضراب المفتوح عن الطعام، وقال: "أصبحت غير قادر على احتمال الظلم والعقاب التعسفي الذي يسلبني حريتي ويدمر حياتي، فكل لحظة في السجن تساوي ألف عام". وتابع: "بعد انتظار وصبر وأمل بقرب انتهاء معاناتي رفضوا الإفراج عني فلم يكن أمامي حل سوى الإضراب ولن أتوقف حتى إلغاء قرار الإداري والإفراج عني".
    لم تغير السلطات الصهيونية قرارها، وثبتت المحكمة اعتقاله الثالث فلم يتردد الأسير بتصعيد خطوته ورغم خطورة وضعه رفض التعاطي مع عيادة السجن، فاضرب عن تعاطي جرعات وحدات الدم مما يهدد حياته بشكل حقيقي لأن قدرة تحمل المريض ليست مثل الإنسان السليم. ومنذ إضرابه، تبذل جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا جهودا حثيثة لإثارة قضيته والضغط للإفراج عنه، وطالبت بالسماح لأطباء مختصين بزيارته للاطمئنان على حالته وعمل الفحوصات الطبية اللازمة له وتوفير الأدوية الأساسية لمريض الثلاسيميا وخاصة دواء"الديسفرال".
    وعبرت والدته "أم محمد" عن قلقها الشديد على حياته، وقالت: "إن إدارة سجن عوفر رفضت منذ اعتقاله تزويده بالعلاج اللازم وخاصة أنه يلزمه عالجا لتكسير الحديد الزائد الناجم عن تزويده بوحدات الدم كل 3 أسابيع". أما زوجته التي أنجبت طفلهما الأول سليمان بعد اعتقاله، فقالت: "نبكي ليل نهار من خوفنا على حياة زوجي الذي لم يفرح بطفلنا الوحيد بعد، استصرخ كل الضمائر الحية إنقاذ حياة زوجي فكل لحظة تمر يزداد الخطر".

    جهود قانونية
    في الإطار القانوني، قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير: "إن اعتقال المرضى انتهاك خطير يعتبر نهجا تتميز به دولة الكيان التي ترفض تطبيق المعايير الدولية على أسرانا رغم المخاطر الكبيرة التي يشكلها اعتقال هذه الحالات". وأضاف: "إن الوحدة القانونية في نادي الأسير تتابع قضية العاروري لأن اعتقاله غير قانوني وأصبح يشكل كارثة على حياته"، مطالبا مؤسسات حقوق الإنسان بالتحرك ودعم الجهد للإفراج عنه.
    من جانبه، أفاد مركز"أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن السلطات الصهيونية التي رفضت الاستجابة لمطلب العاروري الوحيد بالحرية أقدمت على إحضار والده للضغط عليه لفك إضرابه، بينما منعت أطباء منظمة الصحة العالمية من زيارته للاطمئنان على وضعه الصحي. وأكد فؤاد الخفش مدير المركز، أن العاروري رفض وأصر على مواصلة معركته حتى تحقيق مطلبه العادل والمشروع، مناشدا المؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان التدخل العاجل والعمل لإطلاق سراحه وإلغاء قانون الإداري السيف المسلط على رقاب المئات من الأسرى.

     

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 30/4/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42%

19.3%

36.4%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

الافراج عن 25 أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على معلومات عن الجندي الصهيوني شاليط المختطف لدى المقاومة بغزة

30 سبتمبر 2009

استشهاد المجاهدين سفيان أبو الجديان ومحمود المدهون من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة بمخيم جباليا شمال غزة

30 سبتمبر 2004

استشهاد الطفل محمد الدرة على يد قوات الاحتلال الصهيوني في اليوم الثاني لانتفاضة الأقصى

30 سبتمبر 2000

البريطانيون ينفذون حكم الإعدام بالمناضل يوسف سعيد أبو درة في القدس

30 سبتمبر 1939

انعقاد المؤتمر الشعبي الفلسطيني في نابلس لدفع الشباب إلى ميادين الجهاد والمقاومة

30 سبتمبر 1931

مقتل جندي صهيوني وإصابة آخر في كمين لسرايا القدس استهدف جنود الاحتلال وسط مدينة نابلس

30 سبتمبر 2002

الإفراج عن الشيخ الشهيد أحمد ياسين من السجون الصهيونية بعد في إطار عملية تبادل الأسرى بين دولة الكيان والحكومة الأردنية

30 سبتمبر 1997

الأرشيف
القائمة البريدية