الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وزارة الاسرى تسلط الضوء على الشهيد عبد الله داوود

    آخر تحديث: الثلاثاء، 26 مارس 2013 ، 00:00 ص

    سلطت وزارة الأسرى الضوء على الشهيد عبد الله داوود في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاده.
    وجاء في تقرير الوزارة أنه منذ طفولته وهو يقف على بوابات السجون، يزور إخوانه وأخواته المعتقلين، شقيقته الشهيدة حسنية وشقيقه الشهيد خضر، فكره السجن وكبرت أسئلة الحرية في عقل شاب ولد في مخيم بلاطة المكتظ بالفقر والأحلام الجريحة، فانطلق يبحث عن المستقبل تارة من خلال نشاطه في مركز شباب بلاطة ولجانها الشعبية، وتارة وهو يقود حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح بنابلس، ليجد نفسه قائدا لمشروع وطني تحرري يرسم من خلاله مع سائر أبناء شعبه وقواه الوطنية مقومات الهوية الوطنية وخطوات كفاحية على طريق تقرير المصير والحرية.
    اعتقل عبد الله داوود (أبو يوسف ) لأول مرة وهو في السادسة عشر من عمره، توالت ملاحقات سلطات الاحتلال له، ليعتقل عدة مرات، ويذوق مرارة السجن والحرمان والعذاب، ولتصقل شخصيته وتتفتح طاقاته وتشحن إرادته، فوضعته سلطات الاحتلال على قائمة أهدافها وأصبح مطاردا وملاحقا دائما، ومشروع اعتقال واغتيال في كل لحظة.
    تم إبعاده عام 1999 بعد حصار جامعة النجاح الوطنية، حيث كان يتواجد مع مجموعة من قادة الانتفاضة الأولى الميدانيين، وطال الحصار لعدة أيام، حيث كان الطلاب محاصرون في ظروف قاسية وصعبة، وأسفرت المفاوضات التي جرت مع قوات الاحتلال عن إبعاد عبد الله داوود وعدد من الطلبة الى الأردن، لتبدأ رحلة الإبعاد والمعاناة، ولتتحمل زوجته كفاح حرب التي كانت معه في الجامعة مشاق هذه الرحلة التي لم تنته بعد.
    عاد مع زوجته وأطفاله الى أرض الوطن بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995، لينضم الى صفوف المخابرات الفلسطينية ويتولى فيها عدة مواقع قيادية كمسؤول في الجهاز في عدة محافظات كان آخرها مدير الجهاز في محافظة بيت لحم، وعندما اندلعت انتفاضة الأقصى الثانية ، واجتاحت قوات الاحتلال كافة مدن الضفة الغربية، وارتكبت خلالها أعمال القتل الجماعي للمدنيين وتدمير مقرات السلطة الوطنية.
    حوصر عبد الله داوود مع 250 مواطنا في كنيسة المهد في شهر نيسان عام 2002، فقد كان على رأس المقاومين لقوات الاحتلال، والمدافعين عن كرامة وحقوق شعبه، ولم يمنعه موقعه من أن ينزل الى الشارع، يمتشق بندقيته ويتصدى لمجنزرات المحتلين ولأعمالهم الإجرامية وهو يرى سقوط الشهداء، والاستباحة الصهيونية لكل المحرمات الأخلاقية والدينية والإنسانية.
    أربعون يوما ، محاصرا في داخل كنيسة المهد، حيث الجوع والبرد، وسقوط الشهداء داخل الكنيسة، وإطلاق القذائف والرصاص عليها، في سابقة تاريخية يحاصر فيها جيش الاحتلال الكنيسة الروحية للمسيحيين وينتهك قدسيتها وتاريخها، ويمنع الدواء والماء والطعام عن المحاصرين والجرحى بداخلها، فكانت من أكثر التجارب قسوة وشدة على عبد الله الذي كان يحاول أن يرفع معنويات المحاصرين، ويعزز صمودهم ويرسل المناشدات الى العالم كي يتحرك لفك الحصار الظالم عن كنيسة المهد وإنقاذ المحاصرين.
    أسفرت مفاوضات كنيسة المهد عن إبعاد 39 شخصا الى غزة والى دول أوروبية مختلفة، كان من بينهم عبد الله داوود الذي بدأ رحلة أخرى من الأبعاد والمعاناة في الشتات من قبرص الى موريتانيا الى الجزائر ليسقط هناك شهيدا مقهورا مزدحما بالألم والمرض والحنين الى وطنه الذي لم يعد إليه إلا محمولا على تابوت بتاريخ 24/3/2010 حيث أعلن عن استشهاده أثر نوبة قلبية حادة في العاصمة الجزائرية.
    كان يحلم أن يعود حيا، فعاد ميتا ليشيع في جنازة مهيبة، بكى خلالها الأنس والحجر والشجر والهواء، عاد جسدا ولكن روحه العنيدة كانت تحلق في المكان، رائحته وخطواته وصوته الجهوري، وكانت فلسطين حضنه الدافئ بترابها وأعشابها ومائها، تحتضنه بحب وهي تنظر في عيني رجل اجتمعت فيه الأقانيم الثلاثة: الأسر والإبعاد والشهادة...ثالوث مقدس لم يحمله أحد سوى عبد الله داوود في رحلته الأسطورية نحو الحياة والحرية والعزة والكرامة.
    عودة الجسد بلا روح أثارت قلق سائر المبعدين الذين بدأوا بتنظيم حملة وطنية لإعادتهم الى أطفالهم وعائلاتهم بعد غياب دام تسع سنوات، وترأست الحملة زوجة الشهيد عبد الله داوود، وفاءا لروحه المعذبة، وحتى لا يتكرر المشهد مرة أخرى، ومن أجل تحريك الجميع للضغط والتدخل لوقف معاناة المبعدين ولم شملهم مع أطفالهم ووطنهم .

    (المصدر: فلسطين اليوم,25/03/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.5%

15.2%

37%

4.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد أمين الصوفي من الجهاد الإسلامي بإطلاق النار عليه من القوات الصهيونية الخاصة شرق مدينة رفح

20 أكتوبر 2006

اغتيال المجاهد سامح الشنيك من سرايا القدس على يد قوات الاحتلال الصهيوني بمنطقة العطعوط في نابلس

20 أكتوبر 2002

استشهاد المجاهدين: إسلام الوادية من سرايا القدس وعبد القادر المنسي من كتائب الأقصى في عملية استهدفت دورية صهيونية شرق مدينة غزة

20 أكتوبر 2004

استشهاد المجاهد: نزار أبو عرب أحد مجاهدي سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية في بحر غزة

20 أكتوبر 2007

استشهاد المجاهد: جهاد أحمد حسنين أحد مجاهدي سرايا القدس خلال اقتحام موقع عسكري صهيوني بالقرب من بوابة صلاح الدين برفح

20 أكتوبر 2004

استشهاد الأسير المحرر أنور فؤاد سعيد نصر من رفح حيث أغتيل على يد القوات الخاصة الصهيونية

20 أكتوبر 1993

استشهاد الأسير جاسر أحمد سعد أبو ارميلة في سجن جنيد نتيجة الإهمال الطبي والشهيد من سكان طولكرم

20 أكتوبر 1991

الأرشيف
القائمة البريدية