20 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسير محمد تركمان: فرحنا لأن كوكبة من مناضلينا وقادتنا تحرروا ونحن ما زلنا مرابطين على العهد

    آخر تحديث: الثلاثاء، 28 فبراير 2012 ، 00:00 ص

     "‏‎‎إرادتنا‎ ‎وعزيمتنا قوية‎ ‎ولن‎ ‎تلين‎ ‎ومهما‎ ‎اشتدت‎ ‎ساعات‎ ‎الظلمة وامتدت‎ ‎مساحات‎ ‎‎الغربة‎ ‎لن‎ ‎نتخلى‎ ‎عن‎ ‎رسالتنا ‏وأهدافنا‎ ‎وأحلامنا‎ ‎ولن‎ ‎نحيد‎ ‎عن‎ ‎المبادئ"... ‎ بهذه الكلمات،‎ ‎استهل‎ ‎الأسير‎ ‎محمد‎ ‎‎يوسف‎ ‎تركمان) ‎‏39‏ عاما‏(‎‎حديثه‎ ‎‎بمناسبة‎ ‎دخوله‎ ‎عامه العشرين‎ ‎خلف‎ ‎القضبان‎ ‎في‎ ‎رحلة‎ ‎اعتقال‎ ‎‎متواصلة رفضت‎ ‎خلالها‎ ‎‎حكومة الكيان‎ ‎الإفراج‎ ‎عنه‎ ‎وشطبته‎ ‎من كل‎ ‎الصفقات‎ ‎والافراجات،‎ ‎ورغم‎ ‎حزنه‎ ‎وتأثره‎ ‎لعدم ‏إدراجه‎ ‎في‎ ‎صفقة "‎الوفاء‎ ‎‎للأحرار". وقال: "فرحنا‎ ‎لان‎ ‎كوكبة‎ ‎من‎ ‎قادتنا‎ ‎ومناضلينا تحرروا‎ ‎من‎ ‎نير‎ ‎الاحتلال‎ ‎‎وسجونه‎ ‎الظالمة،‎ ‎ونحن ‏مازلنا‎ ‎مرابطين‎ ‎على‎ ‎العهد‎ ‎ولن‎ ‎نفقد‎ ‎الأمل‎ ‎ما‎ ‎دام شعبنا‎ ‎معنا،‎ ‎لأننا‎ ‎على‎ ‎ثقة‎ ‎بالله‎ ‎أولا‎ ‎‎وبقيادتنا‎ ‎انها لن‎ ‎تتخلى‎ ‎عنا‎ ‎‎رغم‎ ‎الظلم‎ ‎المتكرر‎ ‎والمتواصل‎ ‎بحقنا كقدامى‎ ‎الأسرى،‎ ‎وكلنا‎ ‎أمل‎ ‎أن‎ ‎يصر‎ ‎الرئيس‎ ‎‎محمود عباس‎ ‎على‎ ‎مواقفه‎ ‎‎واعتبار‎ ‎قضيتنا‎ ‎الثابت‎ ‎الأول وعدم‎ ‎الذهاب‎ ‎لأي‎ ‎مفاوضات‎ ‎أو‎ ‎توقيع‎ ‎أية‎ ‎تسوية قبل‎ ‎‎ضمان‎ ‎حريتنا‎ ‎وتبييض‎ ‎‎السجون".

    لا‏‎ ‎سلام‎ ‎دون‎ ‎حريتنا
    في‎ ‎سجن"‎جلبوع"‎،‎ ‎يستقبل‎ ‎الأسير‎ ‎تركمان عامه‎ ‎الجديد،‎ ‎‎مستذكرا‎ ‎كل‎ ‎المحطات‎ ‎‎التي‎ ‎مرت في‎ ‎مسيرته‎ ‎النضالية‎ ‎التي‎ ‎بدأها‎ ‎في‎ ‎ريعان‎ ‎الشباب على‎ ‎مقاعد‎ ‎الدراسة،‎ ‎‎ليستمد‎ ‎كما‎ ‎قال‎ ‎منها" ‎العزم ‏والإيمان‎ ‎والأمل‎ ‎لان‎ ‎المسيرة‎ ‎ما‎ ‎زالت‎ ‎طويلة‎ ‎والمعركة مستمرة‎ ‎مع‎ ‎الاحتلال‎ ‎الذي‎ ‎‎يواصل‎ ‎حربه‎ ‎وظلمه لشعبنا‎ ‎‎الذي‎ ‎لن‎ ‎يتسلم‎ ‎ولن‎ ‎يرفع‎ ‎الراية‎ ‎البيضاء حتى‎ ‎تتحقق‎ ‎الأهداف‎ ‎التي‎ ‎ناضلنا‎ ‎وضحينا‎ ‎‎بحياتنا ومستقبلنا‎ ‎وشبابنا‎ ‎من‎ ‎‎اجلها‎ ‎ولن‎ ‎نتخلى‎ ‎عنها‎ ‎وعن مشروعنا‎ ‎الوطني‎ ‎ال‎ ‎ذي‎ ‎يقوده‎ ‎بحكمة‎ ‎وحنكة وشجاعة‎ ‎‎الرئيس‎ ‎محمود‎ ‎عباس". ‏وأضاف: "رغمما‎ ‎نتعرض‎ ‎له‎ ‎من‎ ‎هجمة‎ ‎في السجون‎ ‎بقيادة‎ ‎رئيس‎ ‎الوزراء‎ ‎‎الصهيوني‎ ‎بنيامين نتنياهو‎ ‎الذي‎ ‎‎يواصل‎ ‎التهويد‎ ‎والاستيطان‎ ‎وتحدي العالم،‎ ‎فكلنا‎ ‎خلف‎ ‎الرئيس‎ ‎أبو‎ ‎مازن‎ ‎في‎ ‎‎قراره الشجاع‎ ‎في‎ ‎التوجه‎ ‎لمجلس‎ ‎‎الأمن‎ ‎والأمم‎ ‎المتحدة لانتزاع‎ ‎شهادة‎ ‎ميلاد‎ ‎الدولة‎ ‎الفلسطينية‎ ‎ولتحقيق ما‎ ‎نادى‎ ‎‎به‎ ‎من‎ ‎تحرير‎ ‎أسرى‎ ‎الحرية،‎ ‎‎لنؤكد‎ ‎على ما‎ ‎ردده‎ ‎أنه‎ ‎لن‎ ‎يكون‎ ‎سلام‎ ‎دون‎ ‎حريتنا،‎ ‎ورغم تهديدات‎ ‎حكومة الاحتلال‎ ‎‎وضغوط‎ ‎أمريكا‎ ‎التي‎ ‎تتسلح بالفيتو‎ ‎‎فإن‎ ‎الدولة‎ ‎قادمة‎ ‎وهي‎ ‎قائمة،‎ ‎نحن نعيش‎ ‎ظلال‎ ‎دولتنا‎ ‎ولن‎ ‎تسلبنا‎ ‎‎أمريكا‎ ‎ودولة العدو هذا‎ ‎الحلم".

    محطات‏‎ ‎‎من‎ ‎الذاكرة
    أما‎ ‎الوالدة‎ ‎الصابرة‎ ‎حمدة‎ ‎تركمان،‎ ‎فإنها‎ ‎ورغم ما‎ ‎نالها‎ ‎من‎ ‎‎مرض‎ ‎أقعدها‎ ‎عن‎ ‎زيارة‎ ‎نجلها‎ ‎الأحب ‏لقلبها،‎ ‎خاصة‎ ‎إصابتها‎ ‎بكسر‎ ‎في‎ ‎قدمها‎ ‎اثر‎ ‎مغادرتها لزيارة‎ ‎‎محمد،‎ ‎مازالت‎ ‎تصلي‎ ‎وتدعو‎ ‎وتتأمل‎ ‎أن ‏تعانقه‎ ‎رغم‎ ‎الصدمة‎ ‎القاسية‎ ‎التي‎ ‎تلقتها‎ ‎عقب انجاز‎ ‎الصفقة،‎ ‎وقالت: ‎‎"‎تحولت‎ ‎فرحة‎ ‎العيد‎ ‎التي كنا‎ ‎نتأمل‎ ‎أن‎ ‎‎نعيشها‎ ‎بتحرر‎ ‎محمد‎ ‎وعودته‎ ‎إلينا بعدما‎ ‎قضى‎ ‎‏19‏‎ ‎عاما‎ ‎صامدا‎ ‎صابرا‎ ‎‎في‎ ‎سجنه لحزن‎ ‎وألم،‎ ‎فقد‎ ‎تلقينا‎ ‎الوعود‎ ‎‎بالافراج‎ ‎عنه،‎ ‎ومنذ مفاوضات‎ ‎صفقة‎ ‎شاليط‎ ‎الجميع‎ ‎أكد‎ ‎لنا‎ ‎أن‎ ‎محمد ‏الذي‎ ‎يعتبر‎ ‎من‎ ‎عمداء‎ ‎الأسرى‎ ‎والقدامى‎ ‎‎مدرج اسمه‎ ‎في‎ ‎القائمة‎ ‎لذلك‎ ‎كانت‎ ‎صدمتنا‎ ‎وحزننا كبيرا‎ ‎عندما‎ ‎لم‎ ‎يعد‎ ‎‎إلينا‎ ‎واستقبل‎ ‎عاما‎ ‎جديدا مغيبا‎ ‎خلف‎ ‎‎القضبان".
    تبكي‏‎ ‎الوالدة‎ ‎تركمان‎ ‎بحرقة‎ ‎وهي‎ ‎تحدق‎ ‎بصور نجلها‎ ‎الثامن‎ ‎في‎ ‎‎عائلتها‎ ‎المكونة‎ ‎من‎ ‎‏12‏‎ ‎نفرا،‎ ‎وقالت:‎‏ ‏‏"‎لا‎ ‎يوجد‎ ‎شيء‎ ‎في‎ ‎العالم‎ ‎يعوضني‎ ‎عن‎ ‎محمد،‎ ‎ورغم اجتماع‎ ‎أبنائي‎ ‎حولي‎ ‎‎ومعهم‎ ‎أحفادي‎ ‎لن‎ ‎يسد‎ ‎احد مكانه،‎ ‎‎منذ‎ ‎صغره‎ ‎امتلك‎ ‎مكانة‎ ‎مميزة‎ ‎في‎ ‎قلبي لطيبته‎ ‎وحسن‎ ‎أخلاقه،‎ ‎كان‎ ‎متميزا‎ ‎‎ورائعا‎ ‎في كل‎ ‎شيء‎ ‎مما‎ ‎جعل‎ ‎الجميع‎ ‎‎يحبه،‎ ‎صورته‎ ‎لا‎ ‎تفارق مخيلتي‎ ‎بكل‎ ‎تفاصيل‎ ‎حياته‎ ‎في‎ ‎حبه‎ ‎لإخوته ‏ومدرسته‎ ‎ووطنه."‎‏ وقالت: "كرس‎ ‎ابني‎ ‎‎حياته‎ ‎لفلسطين‎ ‎وبقي يحمل‎ ‎راية‎ ‎الانتفاضة‎ ‎حتى‎ ‎وقع‎ ‎في‎ ‎الكمين‎ ‎في ‏عام‎ ‎الانتفاضة‎ ‎الخامس،‎ ‎فاعتقل‎ ‎في‎ ‎تاريخ‎ ‎‎لن أنساه‎ ‎أبدا‎ ‎في‎ ‎‏28‏ - ‎‏10‏ - ‎‏1992‏‎ ‎،‎ ‎وقاد‎ ‎عملية‎ ‎اعتقاله رئيس‎ ‎‎أركان‎ ‎الجيش‎ ‎الصهيوني،‎ ‎وبعدها‎ ‎عاش‎ ‎فترة ‏طويلة‎ ‎في‎ ‎التحقيق،‎ ‎ولكن‎ ‎الاحتلال‎ ‎عاقبنا‎ ‎بعد أسبوع‎ ‎من‎ ‎اعتقاله‎ ‎‎بإغلاق‎ ‎منزلنا‎ ‎ثم‎ ‎حكم‎ ‎بالسجن مدى‎ ‎الحياة"‎،‎ ‎‎الحكم‎ ‎وعقوبات‎ ‎الاحتلال‎ ‎لم‎ ‎تنل‎ ‎من عزيمة‎ ‎ومعنويات‎ ‎محمد‎ ‎الذي‎ ‎‎مازال‎ ‎يتحدث‎ ‎بفخر واعتزاز‎ ‎عن‎ ‎تجربته‎ ‎‎النضالية‎ ‎وهو‎ ‎في‎ ‎سجنه،‎ ‎وقال:‎‏ ‏"‎رغم‎ ‎مرور‎ ‎‏20‏‎ ‎عاما‎ ‎على‎ ‎اعتقالي‎ ‎‎فانا‎ ‎افخر‎ ‎بكل‎ ‎ما قدمته‎ ‎من‎ ‎نضال‎ ‎لأجل‎ ‎‎حرية‎ ‎شعبي‎ ‎وكرامته،‎ ‎وما مارسه‎ ‎الاحتلال‎ ‎بحقنا‎ ‎من‎ ‎عقوبات‎ ‎سواء‎ ‎في‎ ‎‎الحكم أو‎ ‎إغلاق‎ ‎المنزل‎ ‎وكل‎ ‎صور‎ ‎‎العذاب‎ ‎طوال‎ ‎اعتقالي لن‎ ‎يزيدنا‎ ‎إلا‎ ‎انتماء‎ ‎لشعبنا‎ ‎وقضيتنا،‎ ‎نعم‎ ‎نشعر بحزن‎ ‎‎والعمر‎ ‎يمضي‎ ‎ومازال‎ ‎السجن‎ ‎‎يطوي‎ ‎صفحات عمرنا‎ ‎ولكن‎ ‎تحرر‎ ‎رفاقنا‎ ‎وإخوتنا‎ ‎هو‎ ‎بشرى‎ ‎كبيرة لنا‎ ‎بان‎ ‎فجر‎ ‎‎الحرية‎ ‎قادم،‎ ‎وقد‎ ‎شطبنا‎ ‎من‎ ‎‎قاموس حياتنا‎ ‎كلمات‎ ‎يأس‎ ‎أو‎ ‎استسلام‎ ‎وفي‎ ‎كل‎ ‎لحظة نرى‎ ‎شمس‎ ‎الحرية‎ ‎تنتظر‎ ‎‎عودتنا‎ ‎لنحتفي‎ ‎بعرس الانتصار‎ ‎‎الكبير".

    آهات‏‎ ‎وأحزان
    الوالدة‎ ‎الصابرة‎ ‎التي‎ ‎تجاوزت‎ ‎العقد‎ ‎السابع وقضت‎ ‎‎عمرها‎ ‎على‎ ‎بوابات‎ ‎السجون،‎ ‎‎تعيش اليوم‎ ‎أقسى‎ ‎اللحظات‎ ‎لأنها‎ ‎أصبحت‎ ‎أسيرة الفراش‎ ‎بسبب‎ ‎‎المرض،‎ ‎وقالت: "لم‎ ‎أتأخر‎ ‎يوما عن‎ ‎‎زيارته‎ ‎لأنها‎ ‎عنوان‎ ‎الأمل‎ ‎لحياتنا‎ ‎التي‎ ‎حولها الاحتلال‎‎‏‏‎ ‎لأحزان‎ ‎‎وألم،‎ ‎يكفينا‎ ‎أن‎ ‎أرى‎ ‎عينيه لأنسى‎ ‎كل‎ ‎‎العالم‎ ‎وأحطم‎ ‎الجدران‎ ‎التي‎ ‎تعزلني عنه‎ ‎وتحرمني‎ ‎منه،‎ ‎ولكن‎ ‎ألمي‎ ‎اليوم‎ ‎‎كبير‎ ‎فقد كنت‎ ‎انتظره‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎صفقة‎ ‎‎ولكن‎ ‎لم‎ ‎نكن‎ ‎نحصد سوى‎ ‎الدموع‎ ‎لعمر‎ ‎ابني‎ ‎الذي‎ ‎يستحق‎ ‎حياة ‏الحرية‎ ‎بينما‎ ‎السجن‎ ‎يحرمني‎ ‎عناقه‎ ‎‎وضمه، فالمرض‎ ‎اشد‎ ‎قساوة‎ ‎من‎ ‎السجن،‎ ‎لست‎ ‎حزينة بسبب‎ ‎مرضي‎ ‎‎وعجزي‎ ‎ولكني‎ ‎أتألم‎ ‎كل‎ ‎ثانية لأنني‎ ‎‎حرمت‎ ‎من‎ ‎رؤيته‎ ‎وزيارته"  ‎وأضافت:‎‏ ‏"‎كل‎ ‎إخوانه‎ ‎وأقرانه‎ ‎ورفاقه‎ ‎‎في‎ ‎المدرسة‎ ‎تزوجوا وأصبح‎ ‎لديهم‎ ‎‎أبناء،‎ ‎بينما‎ ‎أمضى‎ ‎محمد‎ ‎نصف عمره‎ ‎في‎ ‎السجن،‎ ‎ولا‎ ‎أجد‎ ‎ما‎ ‎يخفف‎ ‎ألمي‎ ‎‎سوى الحديث‎ ‎لصورته‎ ‎والصلاة‎ ‎‎والدعاء‎ ‎لله‎ ‎ليفرحني بحريته‎ ‎قبل‎ ‎فوات‎ ‎الأوان".
    وخلف‏‎ ‎القضبان،‎ ‎لم‎ ‎ينته‎ ‎‎مسلسل‎ ‎العقوبات بحق‎ ‎محمد،‎ ‎وقال‎ ‎‎شقيقه‎ ‎المحرر‎ ‎همام‎ ‎الأكثر‎ ‎تأثرا وغضبا‎ ‎لأنه‎ ‎لم‎ ‎يفرج‎ ‎عنه‎ ‎في‎ ‎الصفقة: "منذ ‏اليوم‎ ‎الأول‎ ‎لاعتقاله‎ ‎استهدفه‎ ‎‎الاحتلال‎ ‎بكل أشكال‎ ‎القمع‎ ‎والتنكيل‎ ‎وصنوف‎ ‎العذاب‎ ‎والعزل،‎ ‎مازلت‎ ‎محروما‎ ‎من‎ ‎‎زيارته‎ ‎منذ‎ ‎‏12‏‎ ‎عاما‎ ‎وحتى عندما‎ ‎اعتقلت‎ ‎منعونا‎ ‎من‎ ‎اللقاء‎ ‎ورفضوا‎ ‎جمعنا معا،‎ ‎ولفترة‎ ‎‏7‏‎ ‎سنوات‎ ‎خلال‎ ‎احتجازه‎ ‎في‎ ‎عسقلان منعت‎ ‎كل‎ ‎‎‎عائلتي‎ ‎من‎ ‎زيارته،‎ ‎وفي‎ ‎هداريم‎ ‎عانى‎ ‎من وضع‎ ‎صحي‎ ‎مترد‎ ‎فهو‎ ‎كان‎ ‎يعاني‎ ‎من‎ ‎الباصور‎ ‎وعدة مشاكل‎ ‎صحية‎ ‎‎‎ورفضوا‎ ‎علاجه". وأضاف: "وبعد‎ ‎مرض‎ ‎والدتي‎ ‎التي‎ ‎تعاني‎ ‎من السكري‎ ‎والضغط‎ ‎وكسر‎ ‎في‎ ‎المفصل‎ ‎نتألم‎ ‎‎‎كثيرا لفشل‎ ‎كافة‎ ‎الجهود‎ ‎التي‎ ‎بذلنها‎ ‎في‎ ‎إلغاء‎ ‎قرار المنع‎ ‎الأمني،‎ ‎وقدمنا‎ ‎طلبات‎ ‎عدة‎ ‎للحصول‎ ‎على تصريح‎ ‎‎‎لزيارة‎ ‎خاصة‎ ‎بسيارة‎ ‎الإسعاف‎ ‎ولكن‎ ‎دون جدوى‎ ‎فحتى‎ ‎أمي‎ ‎تشكل‎ ‎أيضا‎ ‎خطرا‎ ‎على‎ ‎الأمن الصهيوني‎ ‎وممنوعة‎ ‎‎‎من‎ ‎زيارته".

    ألم وأمل
    في‎ ‎ذكرى‎ ‎اعتقاله،‎ ‎لم‎ ‎يجد‎ ‎محمد‎ ‎وسيلة ليخاطب‎ ‎والدته‎ ‎ويصبرها‎ ‎سوى‎ ‎رسالة‎ ‎‎‎كتب فيها: "لا‎ ‎تحزني‎ ‎ولا‎ ‎تبكي‎ ‎بل‎ ‎ابقي‎ ‎شامخة‎ ‎وأنت خنساء‎ ‎فلسطينية‎ ‎ارضعتينا‎ ‎الشموخ‎ ‎والكرامة والحرية،‎ ‎‎‎اصبري‎ ‎واصمدي‎ ‎فلن‎ ‎يطول‎ ‎الفراق، يؤلمني‎ ‎أن‎ ‎حلمنا‎ ‎في‎ ‎قضاء‎ ‎عيد‎ ‎الأضحى‎ ‎معا‎ ‎لن يتحقق‎ ‎وتأجل‎ ‎مرة‎ ‎أخرى،‎ ‎ولكن‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎لحظة روحي‎ ‎تعانقك‎ ‎وتقبل‎ ‎قدميك‎ ‎وراسك‎ ‎لاستمد الصبر‎ ‎والأمل‎ ‎حتى‎ ‎يتحقق‎ ‎الوعد،‎ ‎‎‎والوعد‎ ‎قادم قريبا‎ ‎كما‎ ‎بشرنا‎ ‎الرئيس‎ ‎محمود‎ ‎عباس‎ ‎وشعبنا فلن‎ ‎نعيش‎ ‎في‎ ‎القبر‎ ‎للأبد". أما‎ ‎الحاجة‎ ‎حمدة‎ ‎فضمت‎ ‎‎‎صورته‎ ‎لصدرها وقالت‎ ‎وعيناها‎ ‎تتجهان‎ ‎نحو‎ ‎السماء: "اللهم‎ ‎أفرحني بمحمد،‎ ‎فرحتي‎ ‎وحياتي‎ ‎عناقه‎ ‎واني‎ ‎صابرة‎ ‎‎‎وانتظر وعد‎ ‎الله‎ ‎لعباده‎ ‎الصابرين"‎،‎ ‎وأردفت: "أما‎ ‎الرئيس محمود‎ ‎عباس‎ ‎فرسالتي‎ ‎له "‎هؤلاء‎ ‎هم‎ ‎ابناؤك وأبطال‎ ‎‎‎فلسطين،‎ ‎عمداء‎ ‎الدولة‎ ‎الفلسطينية أفرحنا‎ ‎بحريتهم،‎ ‎لم‎ ‎يعد‎ ‎قلبي‎ ‎قادرا‎ ‎على‎ ‎فراقه أموت‎ ‎كل‎ ‎يوم‎ ‎ألف‎ ‎مرة‎ ‎وأنا‎ ‎‎‎أحصي‎ ‎الثواني‎ ‎والدقائق، لم‎ ‎يعد‎ ‎لي‎ ‎أمل‎ ‎في‎ ‎هذه‎ ‎الحياة‎ ‎سوى‎ ‎رؤية‎ ‎ابني وضمه‎ ‎لصدري‎ ‎والفرح‎ ‎بزفافه".

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 28/10/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد شعبان الدحدوح من سرايا القدس بقصف صهيوني وسط مدينة غزة

20 مايو 2006

اغتيال المجاهدين عبد العزيز الحلو ومحمد أبو نعمة ومحمود عوض وماجد البطش من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارتهم شمال مدينة غزة

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد إبراهيم الشخريت إثر انفجار عبوة ناسفة داخل منزله شرق مدينة رفح

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد حامد ياسين بهلول أثناء تصديه للاجتياح الصهيونى لحى البرازيل فى رفح

20 مايو 2004

الاستشهادي المجاهد محمد عوض حمدية من سرايا القدس ينفذ عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة

20 مايو 2002

الموساد الصهيوني يغتال جهاد جبريل، نجل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بتفجير سيارته في بيروت

20 مايو 2002

استشهاد 7 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، على يد مستوطن صهيوني مسلح في قرية عيون قارة قرب تل الربيع المحتلة

20 مايو 1990

إطلاق سراح 1150 أسير فلسطيني وعربي من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن ثلاثة أسرى صهاينة كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية "القيادة العامة" في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الاحتلال والثورة الفلسطينية

20 مايو 1985

افتتاح سجن نفحة في قلب صحراء النقب

20 مايو 1985

احتلال قرى الغزاوية قضاء بيسان، والسافرية قضاء يافا، وصرفند العمارقضاء الرملة

20 مايو 1948

مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار في فلسطين وتعيين الكونت فولك برنادوت وسيطًا

20 مايو 1948

إنتهاء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بعد فشله في احتلال مدينة عكا الفلسطينية

20 مايو 1799

الأرشيف
القائمة البريدية