الثلاثاء 17 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الشهيدين البابا وزقوت: ذكريات خالدة لا تنسى

    آخر تحديث: الأحد، 13 يناير 2013 ، 00:00 ص

    في كل يوم لنا فيه ذكرى، وكل ذكرى فيها شلال دماء وآلام وعهد وقسم للشهداء، الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، ومن أجل فلسطين، فكل قطرة دم نزفت من أجسادهم الطاهرة زرعت في هذه الأرض سنابل سنرويها ونحفظها ونورثها لكل أجيال المستقبل بإذن الله. 
    رحل الشهيدين المجاهدين "علاء زقوت" و"محمد البابا" لجنة عرضها السموات والأرض، رحلا وقد بذلا أرواحهما رخيصة في سبيل إعلاء كلمة الحق، في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض، لا يتمنون من حياتهم إلا رضى الله عز وجل، وقد نالوه بإذن الله فقد اصطفاهم الله ليكونوا مع الشهداء والنبيين والصديقين، فكان رباطهم وجهادهم لعنة طاردت وما تزال تطارد بني صهيون وتذيقهم كأس العلقم، فسلام لأرواحكم الطاهرة، سلام للدماء التي نزفت على ثرى الوطن الحبيب، سلام للأرواح التي حلقت في سماء فلسطين الإباء، سلام على الشهداء أجمعين.
    تمر علينا الذكرى الرابعة لرحيل الشهيدين "علاء زقوت و"محمد البابا" القائدين الميدانيين للوحدة الصاروخية لسرايا القدس بكتيبة الشهيد القائد مقلد حميد بلواء الشمال، والذين ارتقيا للعلا شهداء في عملية اغتيال صهيونية جبانة خلال الحرب الصهيونية على غزة بتاريخ 4/1/2009م بالإضافة إلى الشهيد محمد خضر حمودة بعد تأديتهم لصلاة المغرب في مسجد مصعب بن عمير في بلدة بيت لاهيا، حيث كانا عائدين لتوّهما من مهمة جهادية تمثلت في إطلاق عدة صواريخ باتجاه مدينة المجدل المحتلة.

    طلبه للشهادة
    والدة الشهيد المجاهد "محمد البابا" والتي تحدثت عن صفات نجلها حيث قالت: "لقد اتصف محمد رحمه الله بطاعته الشديدة لي ولوالده، وكان ملتزماً بمسجد مصعب بن عمير ومحافظاً على صلاة الجماعة، وكان يحفظ الكثير من القرآن ويمتاز بحسن الخلق ومحبته لأصدقائه وحبه لأولاده وزوجته، كما اتصف بحبه للشهادة في سبيل الله، فكان دوماً يطلب مني بأن أدعوا الله له بأن يرزقه الشهادة في سبيله وأن أزغرد عند استشهاده رحمه الله".
    واستذكرت والدته الصابرة آخر لحظاته قبل استشهاده وقالت: "غاب محمد عن البيت مدة 4 أيام في الحرب الصهيونية على غزة وفجأة جاء على البيت وجلس مع إخوانه وأخواته يتبادلون الحديث مع بعضهم، فقال لزوجة شقيقه: "سأنام عندكم الليلة" فقالت: "له أهلا وسهلا" وخرج من البيت، فقال له والده: يا ابني ما تطلع فقال له محمد رحمه الله: يا أبي وكلها لله، وبعد خروجه بلحظات قليلة سمعنا صوت انفجار شديد، فخرجن بنات شقيقه وكان باعتقادهن والدهن، فرجعن إلى البيت وقلن لي: عمنا محمد أصيب فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل قليل كان عندنا وبعد لحظات أعلن عن استشهاده فبدأت الدموع تنهمر على فراق ابني محمد رحمه الله".
    واستذكرت والدته رؤية صالحة له حيث قالت: "رأيته في المنام وهو لابس بدلة ويقف أمام البيت وكان يكلم جوال فقلت له أنت ماسك تلفون شو بده يصير، فقال لي: "كمان 3 أيام يا أمي بتشوفي شو راح يصير" وبعد ثلاثة أيام توفيت ابنة شقيقه بحادث سير". 

    ما زال في قلوبنا
    وتابعت حديثها وقالت: "بعد مرور 4 أعوام على رحيل نجلي محمد رحمه الله ما زال في قلوبنا لا يغيب عن بالنا لا ليل ولا نهار، والحمد لله دائماً نزوره في المقبرة التي دفن فيها، ولن ننساه بإذن الله ما دمنا على قيد الحياة".
    وأضافت: "ربنا يجعلنا من الشهداء وأن ينصر المجاهدين في سبيله وأدعوهم لمواصلة طريق الجهاد والمقاومة والسير على نهج الشهداء الأكرم منا جميعاً".
    الشبل "معتصم" نجل الشهيد محمد البابا تحدث والدموع تنهمر من عينيه على فراق والده فقد أبكى الجميع من حوله عندما سئل عن والده فقال: "لقد حزنت كثيرا عندما استشهد والدي رغم صغر سني فقد كنت أحبه كثيراً، وكان يحبني أنا وأختي كثيراً رحمه الله، فكان أبي رحمه الله حنوناً علينا لا يقصر بحقنا، ويقوم بالواجب تجاهنا وأكثر رغم انشغاله في عمله الجهادي، وبإذن الله عندما أكبر سألتحق في صفوف سرايا القدس لأواصل طريق الجهاد والمقاومة وانتقم لدماء والدي وكل الشهداء".

    ترك فراغاً
    "ابتسام" نجلة الشهيد محمد البابا تحدثت عن والدها الذي ترك فراغاً كبيراً داخل البيت حيث قالت: "كان أبي محبوباً بين الجميع وضحوكاً وكان حنوناً علينا ويمازحناً فكان يحبني كثيراً، وكان يأخذنا على البحر ويلاعبنا كثيراً، وكنت عند خروجه للرباط في سبيل الله أتفقد له الطريق، كما نفتخر بوالدي بأنه شهيد عند الله عز وجل ويا ليتنا نكون شهداء مثله وبإذن الله سنواصل دربه الجهادي الذي علمنا إياه".
    وخلال الحديث وهي تحمل ألبوماً لصور والدها كان لها صورة بجانب والدها، وجلست تتذكر والدها الذي رحل عنهما بسرعة لم يتوقعوها كما قالت ابتسام نجلة الشهيد محمد البابا، فقد كنا متوقعين باستشهاده في أي لحظة ولكن ليس بالسرعة التي رحل فيها من بيننا. 
    وفي نهاية الحديث وجهت "ابتسام" كلمة لأبناء الشهداء وقالت: "أقول لأطفال الشهداء بأن يصبروا وأن يدعوا لهم ونسأل الله تعالى أن يجمعنا بهم في جنات النعيم وأن يقوموا بالدعاء في صلاتهم لآبائهم كما أقوم بالدعاء لوالدي في صلاتي بأن يرزقه الله تعالى الفردوس الأعلى وأن يلحقنا به شهداء". 

    محباً للجهاد
    من جهتها قالت زوجة الشهيد المجاهد "علاء زقوت": "في الذكرى الرابعة لرحيل الشهيد علاء زقوت لا زال حاضراً في قلوبنا لم يغيب عن بالنا ففي كل لحظة نتذكره، فكان رحمه الله لم نراه كثيرا بسبب انشغاله في عمله الجهادي".
    وأضافت: "كان علاء محبوباً بين الجميع ومعاملته الطيبة للناس متميزاً في الأدب والأخلاق والشجاعة في نفس الوقت، محباً للجهاد في سبيل الله لدرجة أن معظم وقته كان يقضيه مع المجاهدين أكثر مما نراه أنا وأبنائه".
    واستذكرت زوجته موقفاً له في حرب 2008/2009 قبل استشهاده بأيام حيث قالت: "جلس في البيت معنا ولم يأكل ولا يشرب تقول: "شاعر بأنه سوف يستشهد"، أعطاني فلوس، وقام وخرج من البيت وقال لي قبل استشهاده بيوم يا ريت تأخذي الأولاد وتذهبي إلى أهلك لأني أريد إكمال شغلي فأحسست بالخفقان في قلبي وأنه سوف يذهب ولم يرجع فهذا الموقف لم أنساه له وأتذكره كل لحظة".
    كما استذكرت موقفاً آخر له حيث قالت: "كان زوجي علاء رحمه الله لا يخاف على نفسه فكان دائماً يتصل بالشباب وينصحهم مثلاً "ديرو بالكم، وما تتحركوا في طيران" فكان يهتم بالمجاهدين أكثر من نفسه لانهم أمانة في عنقه سيسأل عنهم".
    "علاء" و"أسماء" و"إيمان" أطفال الشهيد القائد علاء زقوت فقد كان عمر أسماء 5 سنوات وإيمان عامان ونصف أما علاء فكانت أمه حامل به لحظة استشهاد والده، فولدته أمه بعد استشهاد والده وسمي "علاء" نسبة إلى والده الشهيد علاء زقوت الذي لم يراه كون زوجته كانت حاملاً به.
    وعندما سألناهم عن والدهم أجابوا "بابا في الجنة" فهم يعرفون أين أباهم - ذهب رغم صغر سنهم، فتقول والدتهم: عندما يرى معتصم صورة والده تراه يقول بابا في الجنة".

    هادئاً كتوماً
    من جانبه تحدث "أبو نضال" شقيق الشهيد علاء زقوت عن العلاقة التي تربطه بأخيه علاء فقال: "كان أخي علاء رحمه الله هادئ جداً وكان كتوماً ولا يعلم أحد عن عمله العسكري، فكان يحب الجهاد والمقاومة ولا ينظر إلى الدنيا".
    وتابع حديثه قائلاً: "في أيام الحرب على غزة كنا نوجه له نصائح أن يبقى في البيت عند أطفاله فكان يقول لنا أنا أعمل في سبيل الله ومع اشتداد الحرب جاءه أخي يسكن في غزة فقال له يا علاء تعال عندي ما تطلع بس تهدأ الأوضاع فقال لإخوته: كيف بدي أترك المجاهدين وأقعد في البيت هذا كلام فاضي وكان والدي يوصيه على أطفاله فيرد عليه علاء ويقول له: لهم الله يا والدي وتوكل على الله".
    وفي نهاية حديثه قال: "بعد مرور 4 أعوام على رحيل أخي علاء رحمه الله لا زلنا نفتخر به ونحتسبه عند الله تعالى من الشهداء ونسأل الله تعالى أن يكون شفيعا لنا يوم القيامة، وبوركت جهودكم يا فرسان الاعلام الحربي على جهودكم الجبارة في إظهار معاناة عوائل الشهداء والوقوف بجانبهم".
    يذكر أن الشهيدين القائدين الميدانيين "علاء زقوت" و "محمد البابا" من قادة السرايا الميدانيين، ارتقيا للعلا شهداء في عملية اغتيال صهيونية جبانة خلال الحرب الصهيونية على غزة بتاريخ 4/1/2009م في بلدة بيت لاهيا، بعد عودتهما من مهمة جهادية تمثلت في إطلاق عدة صواريخ باتجاه مدينة عسقلان المحتلة.

    (المصدر: سرايا القدس، 5/1/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهدين عثمان صدقة ومصطفى عبد الغني من سرايا القدس بعد اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية التي حاصرتهم في مدينة نابلس

17 مايو 2006

استشهاد المجاهد خالد إبراهيم الزق أثناء تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة في منطقة بيت حانون

17 مايو 2003

استشهاد الأسير المحرر ماجد عبد الحميد الداعور نتيجة سنوات السجن الطويلة حيث أمضى ما يقارب 10 سنوات في السجون الصهيونية وهو من مخيم جباليا

17 مايو 1999

ستة أسرى من حركة الجهاد الإسلامي ينجحون بتنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن غزة وهم مصباح الصوري، سامي الشيخ خليل، صالح شتيوي، محمد الجمل، عماد الصفطاوي، وياسر صالح

17 مايو 1987

الأرشيف
القائمة البريدية