الخميس 06 أكتوبر 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    لماذا اغتال الموساد "أبو جهاد"؟

    آخر تحديث: الأحد، 13 إبريل 2014 ، 10:33 ص

    بقلم/ حسام الدجني

    تكتسب ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد هذا العام أهمية كبيرة، ويعود ذلك لانسداد الأفق السياسي الذي تقوده قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح؛ بالإضافة إلى ما وصلت إليه الحالة الوطنية الفلسطينية من ضعف وانقسام وتشرذم.
    لم يكن أبو جهاد لوحده من يؤمن بأن الكفاح المسلح هو الطريق نحو التحرير، فالعديد من قادة الشعب الفلسطيني الِأحياء منهم والأموات، ما زالوا يؤمنون بطريق الكفاح المسلح كعنوان للتحرير، وهذا ما دفع قوات الاحتلال لأن تدرس بعناية فائقة عندما تتخذ قرارات التصفية الجسدية، فقامت وما زالت تقوم باغتيال كل من يحمل فكر المقاومة المسلحة، وتركت من تعتقد فيهم تبني خيارات التسوية، فدولة الاحتلال لا تؤمن بالسلام، وإنما تؤمن باستسلام الطرف الفلسطيني، ولذلك وصلت المفاوضات لطريق مسدود، وقد تنهار بأي لحظة حتى لو تم التمديد لتسعة أشهر أخرى، وكأننا في مقامرة سياسية على أشلاء ما تبقى من وطن.
    عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، وفي شهادته لبرنامج الجريمة السياسية الذي تقدمه فضائية الجزيرة، قال: "مشاريع التسوية التي كانت تطرح سياسيا، أبو جهاد كان ضدها تماما، كان لديه توجه واضح هو مسألة الكفاح المسلح، لا يوجد لديه مرونة سياسية، لم يكن أبو جهاد يتحدث في ذلك كثيرا، فإن أراد إلغاء أي مشروع كان يقوم بعملية فدائية.
    وحسب شهادة زوجته، انتصار الوزير "أم جهاد"، فقد أكدت أن اغتيال زوجها كان بمثابة اغتيال الكفاح المسلح، وهذا ما أثبتته الأحداث التي تلت مرحلة اغتياله.
    اغتيل أبو جهاد، ولكن ما زالت ذكراه حاضرة في عقول محبيه، فعندما نتحدث عن مجد الثورة الفلسطينية نذكر خليل الوزير أبو جهاد، وعندما نتحدث عن الزمن الجميل لحركة فتح، نتحدث عن زمن خليل الوزير أبو جهاد، ورفاقه، وهذا كله يؤكد صوابية فكره السياسي والجهادي. 
    وتأتي ذكراه هذا العام، وكأن أبو جهاد في ذكراه يرسم معالم وخيارات الرئيس أبو مازن في المرحلة المقبلة، ليقول له: اترك التفاوض، واعزل الاحتلال، وراهن على وحدة الشعب وعناصر قوته، واذهب للمؤسسات الدولية كخطوة إستراتيجية لمقاضاة قادة الاحتلال، واعمل على إشعال انتفاضة شعبية تبدأ سلمية وتتدرج نحو استعادة الكفاح المسلح، فحينها ستستعيد فتح مجدها، والقضية الفلسطينية رونقها، ولن يكون مكان لأصحاب الأجندات المشبوهة وتجار الحروب، وسيتحمل الاحتلال تبعات احتلاله.
    تربط "أبو جهاد" علاقات مع العديد من الدول والأحزاب، وكان يسخّر تلك العلاقات لدعم وتطوير قدرات المقاومة الفلسطينية، وتدريب عناصرها، وتميزت علاقاته بالإيرانيين، وجلس مع مرشد الثورة الإيرانية الخميني، وكان ذلك في يوم 13/10/1979م، وكان برفقة "أبو جهاد" في هذا اللقاء الشهيد سعد صايل أبو الوليد، في مشهد يعبر عن عبق الثورة والثوار، حيث جلس الحضور برفقة المرشد على الأرض.
    رحم الله "أبو جهاد"، وكل شهداء فلسطين، وأحيا فكره الجهادي من جديد روح ووجدان قيادات وكوادر حركة فتح، وتحديدا في ظل انسداد الأفق السياسي، والهجمة الشرسة للاحتلال، لنستعيد البوصلة من جديد على إيقاع وأنغام فكر خليل الوزير الجهادي.

    (المصدر: صحيفة فلسطين، 13/4/2014)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42%

19.3%

36.4%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد محمد باسم رداد من الجهاد الإسلامي أثناء تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة ببلدة صيدا في طولكرم

06 أكتوبر 2004

استشهاد الأسير المجاهد يحيي الأطرش من الجهاد الإسلامي أثناء التحقيق والتعذيب الشديد من قبل الجنود الصهاينة فى سجن النقب

06 أكتوبر 1990

الانطلاقة الجهادية المباركة لحركة الجهاد الإسلامي، وهو تاريخ معركة الشجاعية البطولية

06 أكتوبر 1987

بدأت حرب أكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية ضد الكيان الصهيوني

06 أكتوبر 1973

استشهاد الأسير المحرر هيثم أبو النجا من خانيونس خلال تصديه لقوات الاحتلال ويذكر أنه أمضى 7 سنوات في السجون

06 أكتوبر 2002

استشهاد الأسير المحرر زهير رزق درابيه من مخيم جباليا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في انتفاضة الأقصى

06 أكتوبر 2000

استشهاد المجاهد حسن صالح براهمة من مجاهدي الجهاد الاسلامي في عملية اغتيال صهيونية بجنين

06 أكتوبر 1992

استشهاد المجاهد سامي محمد جلامنة أحد مجاهدي سرايا القدس في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال بمخيم جنين

06 أكتوبر 2002

استشهاد القادة زهدي قريقع وسامي الشيخ خليل أحمد حلس ومحمد الجمل، في معركة الشجاعية البطولية الشهيرة وأدت إلى مقتل واصابة عدداً من الصهاينة

06 أكتوبر 1987

الأرشيف
القائمة البريدية