الإثنين 15 أغسطس 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    كلمات على الطريق بذكرى استشهاد ثلة من شهداء السرايا

    آخر تحديث: السبت، 26 سبتمبر 2015 ، 09:50 ص

    تستمر قوافل العظماء نحو المجد، ويعود الرجال الرجال يصولون ويجولون في ساحات الجهاد، ويثيرون النقع في كل مكان، من اجل رفع راية لا اله الله خفاقة عالية، ويتقدمون الصفوف حين ينادي المنادي للجهاد بكل شجاعة وقوة، لا يخافون في الله لومة لائم، فها هم يتقدمون مشرعين صدورهم نحو الشهادة، يستقبلونها بكل فرح وسرور، ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم، ونارا ملتهبة للانتقام من أعداء الله وأعداء الدين والإنسانية، والذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين.

    فهذه الملايين من الحروف، والآلاف من أوراق الطباعة تتسابق لترسم حروف أسمائهم وتضحياتهم، وتتهيأ لتصطف بترتيب دقيق لتصنع فصلاً جديداً من الحكاية، الحكاية التي كان الشهداء قد سطروها من دمهم الطاهر الزكي، لتمتزج بتراب الوطن الجريح، وليُزهر عزة وكرامة نحر النصر والتمكين، ولتتجدد فيها التضحية، والعطاء المتدفق بروح مؤمنة بحتمية الانتصار، لمن يخط الطريق في الليل البهيم نحو الفجر الذي لا بد أن يشرِق على أمة تعشق النور، طائرين نحو العلياء بجناحي النصر والشهادة.

    فما أعظم هذا اليوم، وما أعظم هذا التاريخ، الخامس والعشرين من سبتمبر من كل عام، تاريخٍ حافلٍ بالذكريات العظيمة يوم عظيم ارتحل فيه خيرة وأبرز رجال المقاومة في فلسطين يومٍ حافلٍ بذكريات الشهداء تهل في هذا التاريخ علينا ذكريات أليمة فمن جنوب القطاع المرابط إلى جنوب الضفة المحتلة العتيدة، مروراً بالمخيم الجريح "البريج"، وصولاً الى غزة الصمود والانتصار، جميعها شواهد على البطولة والفداء والانتصار، جميعها شواهد على ارتقاء خيرة أبطال سرايا القدس، جميعها شواهد على وداع كوكبة من عظماء فلسطين.

    هي الشهادة، تجمع الشهداء وترقى بهم إلى حيث يتمنون، كيف لا وهي التي قدموا دمائهم قرباناً لنيلها، كيف لا وهي التي ما وطأت قدمهم أرضاً إلا في سبيل الله، فهم دائماً كانوا العنوان، وسيبقون هذا العنوان الذي حفره أبناء سرايا القدس "بحروف من ذهب".

    "نور أبو عرمانة "أسد مخيم البريج".. ذياب الشويكي "أسد جنوب الضفة الصامدة".. عبد الرحيم التلاحمة "أسد جنوب خليل الرحمن".. محمد الشيخ خليل "أسد فلسطين".. نصر برهوم "أسد المهمات الصعبة" .. كامل الدحدوح " حافظاً لنهج والده .. "محمود البنا" الزاهد العابد .. " محمد مرشود" فارس الميدان والمواجهة.

    تلك الثلّة المؤمنة المجاهدة التي لم تعرف الوهن أبداً، قدمت أرواحها رخيصة في سبيل الله، والتي رسمت بدمها وأشلائها حدود الوطن، فخاضت غمّار المعركة، وأبت إلا أن تنتصر وتحقق الأمنية الكبرى بتتويج نصرها بشهادة مشرفة، كيف لا وأسد المخيم الجريح أبدع في صيده، وأسد جنوب الضفة الصامد أبدع في خبرته وحنكته، وأسد جنوب خليل الرحمن أبدع في صبره وجهاده، وأسد فلسطين أبدع بجهاده، وأسد المهمات الصعبة أبدع في كتمانه.

    من يقرأ سيرة هؤلاء العظماء، سيعلم جيداً ما نقصده بأوصافهم، فهم من زلزلوا الكيان الصهيوني ومرغوا أنفه في التراب وركعوا الجنود الصهاينة للبحث عن أشلائهم.. من على عتبات المخيم الجريح.. حيث القضاء على إحدى وحدات جولاني الصهيونية.. إلى مشارف وادي النصارى في الخليل.. حيث "زقاق الموت" وما أدرك ما "زقاق الموت".. مروراً "بعتنائيل".. حيث القتل الموجع في بني صهيون.. وصولاً إلى الفتوحات الإسلامية الجديدة في جنوب القطاع وعزة الإباء.

    فقدتكم فلسطين، وودعتكم المقاومة بالبارود والنار،وها أنتم ترحلون علي أصوات زغاريد الأمهات، فذكراكم ستبقي في نفوس وقلوب المجاهدين، وها هي سرايا القدس تواصل دربكم ونهجكم وتمضي على خطّاكم، فهنيئاً لكم الشهادة، وهنيئاً لكم هذا الفوز المبين، وهنيئاً لجند السرايا الميامين.

    (المصدر: سرايا القدس)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43%

19.8%

34.9%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد معتصم قديح من سرايا القدس بقصف صهيوني أثناء مهمة جهادية شرق عبسان الكبيرة في خانيونس

15 أغسطس 2006

استشهاد الأسير أحمد مسلم أبو عميرة من غزة في زنازين التحقيق في سجن غزة المركزي نتيجة التعذيب

15 أغسطس 1969

منظمة الهاغانا تهاجم بيارة آل أبو اللبن قرب مستوطنة بتاح تكفا وتنسف منزلاً وتقتل 12 فلسطينياً

15 أغسطس 1945

غزة حرة بعد احتلال دام 38 عاماً وذلك باندحار قوات الاحتلال الصهيوني من غزة فيما سمي الانسحاب أحادي الجانب

15 أغسطس 2005

الأرشيف
القائمة البريدية