الأحد 20 سبتمبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    ثمرات الشهادة في الكتاب والسنة (الجزء الثاني)

    آخر تحديث: الثلاثاء، 18 فبراير 2014 ، 12:38 م

    الشهادة في سبيل الله (في الكتاب والسنة)
    بحث للدكتور : مسفر بن سعيد دماس الغامدي

    عاشرا: الشهداء لا يفتنون في القبور
    روى الترمذي في جامعه من حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر..  الحديث.
    وتقدم حديث عبادة بن الصامت وحديث المقدام بن معدي كرب في " رابعا ".
    وقال ابن النحاس: (... ولا شك بأن من وقف للقتال ورأى السيوف تلمع وتقطع والأسنة تبرق وتخرق، والسهام ترشق وتمرق، والرؤوس تندر، والدماء تثعب، والأعضاء تتطاير، وجاد بنفسه لله تعالى إيمانا به وتصديقا بوعده ووعيده كما وصف الله المؤمنين في قوله تعالى:  وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. فيكفيه هذا امتحانا لإيمانه واختبارا له وفتنة إذ لو كان عنده شك أو ارتياب لولى الدبر، وذهل عما هو واجب عليه من الثبات، وداخله الشك والارتياب كما قال تعالى:  وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا  فيكفي الشهيد هذا امتحانا من سؤال الفتان والله أعلم.

    وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل جبريل عن هذه الآية:  وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم ؟ قال: هم شهداء الله، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
    ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ( صفة الجنة ) أطول منه.
    وروى عمارة بن أبي حفصة عن حجر رجل من هجر، عن سعيد بن جبير
    في قوله عز وجل:  فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ  قال: ( هم الشهداء، ثنية الله عز وجل حول العرش متقلدين السيوف ).
    وروى ابن المبارك، عن راشد أبي محمد، أنه سمع شهر بن حوشب يحدث قال: سمعت ابن عباس يقول: ( يجيء الله تبارك وتعالى في ظل من الغمام والملائكة ثم ينادي مناد: سيعلم أول الجمع لمن الكرم اليوم، فيقول: عليكم بأوليائي الذين أهرقوا ابتغاء مرضاتي فينطلقون حتى يدنون ).

    حادي عشر: الشهيد لا يشعر بألم القتل ومرتاح من سكرات الموت
    روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة  وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
    وكان علي يحض على القتال ويقول: ( إن لم تقتلوا تموتوا، والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش ).
    وأخرج ابن ماجه في السنن من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ما يجد الشهيد من القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة.

    ثاني عشر: أرواح الشهداء في جوف طير خضر
    روى مسلم في صحيحه من حديث مسروق قال:  سألنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن هذه الآية:  وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. قال: أما أنا قد سألنا عن ذلك فقال: ( أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل.... الحديث.
    وأخرج أبو داود واللفظ له والحاكم ومسلم بمعناه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  لما أصيب إخوانكم جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا أطيب مأكلهم ومضربهم ومقيلهم قالوا: مع يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب ؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله عز وجل  وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا  إلى آخر الآية.
    وقال الحاكم، صحح على شرط مسلم.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه واللفظ له والترمذي من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  أرواح الشهداء في صور طير خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة  وإسناده صحيح لكن الترمذي قال:  أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة  وقال: حسن صحيح.
    وقال ابن النحاس: ( جعل الله أرواح الشهداء في ألطف الأجساد وهو الطير، الملون بألطف الألوان وهو الخضرة، يأوي إلى ألطف الجمادات وهي القناديل المنورة والمفرحة في ظل عرش اللطيف الرحيم لتكمل لها لذة النعيم في جوار الرب الكريم، فكيف يظن أنها محصورة، كلا والله إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليشمر المشمرون وعليه فليجتهد المجاهدون ).
    وذكر ابن النحاس: أن أحمد بن حنبل روى في مسنده عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي، عن الإمام مالك بن أنس عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  نسمة المؤمن طائر يعلق من شجرة الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه  ثم قال: وهذا حديث عظيم صحيح عزيز الوجود لأنه اجتمع في سنده ثلاثة من الأئمة الأربعة، وهو الحديث الذي أشار إليه القرطبي بقوله، وفي حديث كعب بن مالك، والله أعلم.
    وقال ابن النحاس: (.. الذي يظهر لي - والله أعلم - من الحكمة في جعل أرواحهم في هذه الأجساد: أنهم لما جاءوا بأجسادهم الكثيفة لله تعالى وبذلوها في حبه وعرضوها للآلام والمشاق الشديدة، وسمحوا بها للفناء امتثالا لأمر الله وطلبا لمرضاته، عوضهم عنها أجسادا لطيفة في دار النعيم الباقي يأكلون بها ويشربون ويسرحون في الجنة حيث يشاءون ولما كان ألطف الحيوانات أجساما الطير وألطف الألوان الأخضر، وألطف الجمادات الشفافة الزجاج، كما قال تعالى:  الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ.
    وإن كانت من ذهب كما في حديث ابن عباس فهو المفرح طبعا وخاصية. وناهيك بذهب الجنة، مفرحا، فلذلك - والله أعلم - جعل الله أرواح الشهداء في ألطف الأجساد وهو الطير الملون بألطف الألوان وهو الخضرة، يأوي إلى ألطف الجمادات وهي القناديل المنورة والمفرحة في ظل عرش اللطيف الرحيم، لتكمل لها لذة النعيم في جوار الرب الكريم، فكيف يظن إنها محصورة ؟ كلا والله أن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليشمر المشمرون وعليه فليجتهد المجاهدون  كما تقدم.

    ثالث عشر: دم الشهيد أحب شيء إلى الله
    أخرج الترمذي في جامعه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين، قطرة من
    دموع في خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران، فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله  ثم قال: هذا حديث حسن غريب.

    رابع عشر: الشهيد له دار ما أحسن منها
    روى البخاري في الصحيح من حديث سمرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:  رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة وأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قال: أما هذه الدار فدار الشهداء.

    خامس عشر: الشهداء أول من يدخل الجنة
    روى الترمذي في جامعه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده، وعفيف متعفف ذو عيال... الحديث ثم قال: حديث حسن وهو كما قال.

    سادس عشر: الشهيد يشفع في أهل بيته
    روى البيهقي من حديث أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته  وتقدم
    حديث المقدام بن معدي كرب في " رابعا " وفيه أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله.

    سابع عشر: الشهداء لا يصعقون في نفخة الصور ( الفزع )
    روى الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية:  وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ. من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم ؟ قال: هم شهداء الله
    وتقدم حديث عبادة وحديث معدي كرب في رابعا  ويأمن من الفزع الأكبر.

    ثامن عشر: لا يجف دم الشهيد حتى يرى الحور العين
    روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: إذا التقى الصفان أهبط الله الحور العين إلى السماء الدنيا فإذا رأين الرجل يرضين قدمه قلن: اللهم ثبته، وإن فر احتجبن منه، فإن هو قتل نزلتا إليه فمسحتا التراب عن وجه وقالت: ( اللهم عفر من عفره، وترب من تربه ).

    تاسع عشر: أفضل الشهداء من أهريق دمه وعقر جواده
    روى أحمد، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى بإسناد رجاله الصحيح وابن حبان في صحيحه عن جابر رضي الله عنه، قال:  قال رجل: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل ؟ قال: أن يعقر جوادك، ويهراق دمك
    وروى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو مثله.
    وعن عبد الله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال: ( إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحجة مبرورة ) قيل فأي الصلاة أفضل ؟، قال: ( طول القنوت ) قيل: فأي الصدقة أفضل ؟ قال: ( جهد المقل ) قيل: فأي الهجرة أفضل قال: ( من هجر ما حرم الله ) قيل: فأي الجهاد أفضل ؟ قال: ( من جاهد المشركين بماله ونفسه ) قيل: أي القتل أشرف ؟ قال: ( من أهريق دمه وعقر جواده )  رواه أبو داود والنسائي واللفظ له.
    وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال:  قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال: " أن يسلم قلبك، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك "، قال: فأي الإسلام أفضل ؟ قال: ( الإيمان ) قال: وما الإيمان ؟ قال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت "، قال: فأي الإيمان أفضل ؟ قال: ( الهجرة )، قال: وما الهجرة ؟ قال: ( أن تهجر السوء ) قال: فأي الهجرة أفضل ؟ قال: ( الجهاد )، قال: وما الجهاد ؟ قال: " أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم " قال: فأي الجهاد أفضل ؟ قال: ( من عقر جواده، وأهريق دمه ).

    عشرون: الشهيد في سبيل الله أفضل ممن انتصر ورجع سالما
    وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم قال سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول: مر عمرو بن العاص، فطاف بالبيت فرأى حلقة من قريش جلوسا، فلما رأوه قالوا: أ هشام كان أفضل في أنفسكم أو عمرو بن العاص فلما فرغ من طوافه جاء فقام عليهم قال: إني قد علمت أنكم قد قلتم شيئا حين رأيتموني فما قلتم ؟ قالوا: ذكرناك وهشاما فقلنا: أيهما أفضل ؟ فقال: سأخبركم عن ذلك، إنا شهدنا اليرموك، فبات وبت يسأل الله الشهادة وأسأله إياها، فلما أصبحنا رزقها وحرمتها، ففي ذلك يتبين لكم فضله علي ).
    وقال ابن النحاس في " المشارع ": وهذا تصريح من عمرو رضي الله عنه بما تقدم من فضل الشهيد على من رجع سالما.

    واحد وعشرون: الملائكة يدخلون على الشهداء من كل باب يسلمون عليهم:
    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول ثلة تدخل الجنة، الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره إذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت للرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره، وإن الله عز وجل ليدعوا يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول: ( أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا أو أوذوا وجاهدوا في سبيلي، أدخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب وتأتي الملائكة فيسجدون فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك الليل والنهار، ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا ؟ فيقول الرب عز وجل: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ).

    اثنان وعشرون: الشهيد في سبيل الله رضي الله عنه رضا لا سخط بعده
    روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه، قال:  جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلموننا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء - فيهم خالي حرام - يقرأون القرآن ويتدارسونه بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك ورضينا عنك ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حراما خال أنس، فطعنه برمح حتى أنفذها فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن إخوانكم قد قتلوا، وأنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك ورضينا عنك ورضيت عنا.

    ثلاثة وعشرون: لا يشترط للشهيد أعمال صالحة قبل الشهادة
    عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:  أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم ؟ قال: أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمل قليل وأجر كثير  رواه البخاري.
    وعن جابر رضي الله عنه قال:  كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر، خرجت سرية، فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها فجاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ما شاء الله أن يكلمه، فقال له الرجل: أني قد آمنت بك وبما جئت به، فكيف بالغنم فإنها أمانة، وهي للناس الشاة والشاتان ؟ قال: أحصب وجوهها ترجع إلى أهلها، فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى
    به وجوهها، فخرجت، تشتد حتى دخلت كل شاه إلى أهلها، ثم تقدم إلى الصف فأصابه سهم فقتله ولم يصل لله سجدة قط.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدخلوه الخباء، فأدخل خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج فقال: " لقد حسن إسلام صاحبكم لقد دخلت عليه وإن عنده لزوجتين من الحور العين  ثم قال ابن النحاس: رواه الحاكم، والبيهقي، عن شرحبيل بن سعد عن جابر، قال الحاكم: صحيح الإسناد.
    قال ابن النحاس: اسم هذا الشهيد ( يسار ) وكان عبدا لعامر اليهودي، وقال ابن عبد البر: ( حماه الواقدي " يسارا "، وسماه ابن إسحاق أسلم ) والله أعلم.

    أربع وعشرون: الشهداء يضحك الله تعالى إليهم
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  الشهداء الذين يقاتلون في سبيل الله في الصف الأول، لا يلتفتون بوجوههم حتى يقتلوا، فأولئك يلقون في الغرف العلا من الجنة يضحك إليهم ربك، إن الله تعالى إذا ضحك إلى عبده المؤمن فلا حساب عليه
    وفي رواية:  أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه
    روى البخاري ومسلم واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة فقالوا: كيف يا رسول الله ؟ قال: يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم، فيقاتل في سبيل الله عز وجل فيستشهد.

    والحمد لله رب العالمين...

     


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.2%

15.6%

37.8%

4.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

قوات الانتداب البريطاني تسيطر على مدينة طولكرم

20 سبتمبر 1918

جامعة الدول العربية تعلن قيام دولة عموم فلسطين رداً على إعلان قيام الكيان الصهيوني

20 سبتمبر 1948

هروب منظم من سجن نفحة الصحراوي، حيث تمكن ثلاثة من الأسرى الفلسطينيين من الهروب من السجن رغم الإجراءات الأمنية المشددة

20 سبتمبر 1987

مقتل جندي صهيوني واصابة آخرين في عملية تفجير عبوتين ناسفتين نفذتها "سرايا القدس" بدبابة صهيونية بالقرب من الحدود المصريه برفح.

20 سبتمبر 2002

مقتل جنديين صهيونيين وإصابة 3 آخرين في اشتباك نفذه مجاهدي سرايا القدس استشهد خلاله المجاهد منير موسى

20 سبتمبر 2001

اصابة 4 جنود صهاينة في كمين لسرايا القدس استهدف جنود الاحتلال في الحي الشرقي لمدينة جنين.

20 سبتمبر 2003

الأرشيف
القائمة البريدية